وينصب المضارع بشروط ثلاثة :
1 - أن يتصدّر .
2 - وأن يكون الفعل حالا .
3 - وألّا يفصل بينه وبينها ؛ فإن وقعت بعد عاطف جاز الأمران ؛ وقرىء : وإذن ( وإذا ) لا يلبثون خلافك « 1 » بالرفع والنصب « 2 » . فإن وقعت بين متلازمين ، أو كان الفعل حالا ، أو فصل بينهما رفع وشبّه بالتّنوين ، فيكتب بالألف ، ويوقف بها عليها .
والأذن الجارحة يعبّر بها عمّن كثر استماعه وقبوله لما يقال له . فيقال : فلان أذن خير لكم ، أي يقبل معاذيركم ، ويصفح عن مسيئكم ، كأنّهم يقولون : إذا بلغه عنّا ما يكرهه حلفنا له فيقبلنا ، فإنّما هو أذن .
وأذن لكذا : استمع له . وفي الحديث : « ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبيّ يتغنّى بالقرآن » « 3 » ، يريد : ما استمع اللّه لشيء ، واللّه لا يشغله سمع عن سمع .
أذ ي :
الأذى في الأصل : الضّرر الحاصل . وقوله :
قُلْ هُوَ أَذىً
« 4 » كناية عن الاستقذار ، وما يلحق متعاطي الوطء في وقته من الضّرر « 5 » ، وكونه يخرج من مخرج البول . وقوله :
فَآذُوهُما
« 6 » / إشارة إلى الضرب . وقيل : سيئوهما واشتموهما ، ثم
هامش
( 1 ) 76 / الإسراء : 17 .
( 2 ) قراءة الرفع سبعية متواترة ، وقراءة النصب « وإذن لا يلبثوا » لأبيّ بن كعب ( مختصر الشواذ : 77 ) .
( 3 ) جاء في كشف الخفاء للعجلوني ( 2 / 299 ) : « ما أذن اللّه لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به » رواه الشيخان . أما ابن الأثير فرواه كما رواه السمين في المتن ، انظر النهاية : 1 / 33 .
( 4 ) 222 / البقرة : 2 .
( 5 ) لأن الموضوع عن المحيض ، وأول الآية :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً .( 6 ) 16 / النساء : 4 .