بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ
« 1 » أي ليوقعوا به الفعل . ومثله :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
« 2 » . وقوله :
وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
« 3 » أي أئسروهم . وقوله :
مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ
« 4 » ، قيل : يأسره ، وقيل : يحبسه .
ومنه التّأخيذ وهو حبس السّواحر أزواجهنّ عليهنّ عن غيرهنّ / من النساء . يقال :
أخّذت المرأة زوجها تأخيذا : حبسته عن سائر النساء . وقالت امرأة لعائشة رضي اللّه عنها :
أؤ أخّذ جملي « 5 » ؟ تريد هذا المعنى . وفي الحديث : « كن خير آخذ » « 6 » أي آسر . ومن ذلك : الإخاذات وهو ما يأخذ ماء المطر من الغدران فيحبسه ويمسكه ، وهي المساكات « 7 » أيضا وآلاتها ، الواحدة إخاذة ومساكة ونهي ونهي . وفي حديث مسروق « 8 » : « جالست أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجدتهم كالإخاذ » ، قال أبو عبيد : جمعه أخذ وهو مجتمع الماء . وقال شمر : إخاذ جمع إخاذة « 9 » ، وأخذ جمع إخاذ . وقال أبو عبيدة :
الإخاذة والإخاذ - بالهاء وغير الهاء - جمع الإخذ ، وهو مصنع للماء يجتمع فيه ، والأول أقيس .
أخ ر :
الآخر بكسر الخاء : يقابل الأول . قال تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
« 10 » ؛ فالأول
هامش
( 1 ) 5 / غافر : 40 .
( 2 ) 102 / هود : 11 .
( 3 ) 5 / التوبة : 9 .
( 4 ) 79 / يوسف : 12 .
( 5 ) في الأصل : بحبلي ، وصوّبناه عن القاموس واللسان ، وقد كنت المرأة عن زوجها ولم تعلم عائشة فلذلك أذنت لها وقالت : نعم . والحديث مذكور في النهاية : 1 / 28 .
( 6 ) النهاية : 1 / 28 .
( 7 ) وفي الأصل : الماسكان . والتصويب من الغريبين : 24 .
( 8 ) هو مسروق بن الأجدع ، والحديث مذكور في النهاية : 1 / 28 .
( 9 ) يقصد اسم جنس جمعيا .
( 10 ) 3 / الحديد : 57 . وجاء في الهامش تعليقا من غير خط المؤلف : « قال الإمام أبو بكر ابن الباقلاني في هداية المسترشدين : المراد بالآخر أنه سبحانه وتعالى عالم قادر وعلى صفاته التي كان عليها في الأول ، -