أفعلا تفضيل بمعنى أخير وأشرّ ، إلا أنّه لا ينطق بهذا الأصل إلا في ضرورة أو نذور كقوله :
« بلال خير الناس وابن الأخير » . وقرىء شاذا :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
« 1 » .
قوله :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » يجوز أن يكون غير تفضيل أي خير من الخيور ، وأن يكون التفضيل أي : خير من غيره . قوله :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
« 3 » . يجوز أن يكون جمع خير الذي لا تفضيل فيه أي : خيور وحسان صفتها . ثم يجوز أن يكون على بابه وأن يكون عبّر به عن نساء الجنة . وجعلهم نفس الخير مبالغة فوصفهم بالحسان لذلك .
وقيل : خيرات فخفّف من خيّرات جمع خيّرة ، نحو هين في هيّن . يقال : رجل خير وامرأة خيرة أي . . . . « 4 » . والخيّر والخيّرة : من اختصّ بصفة الخير .
قوله :
حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
« 5 » أي حبّ الخيل ، وكان عرض عليه « 6 » خيل فلم يصلّ العصر حتى غابت الشمس فأمر بضرب « 7 » عراقيبها وأعناقها بالسيوف غضبا للّه تعالى . وكان هذا إذ ذاك مباحا . والعرب تسمي الخيل الخير . وكان زيد الخيل « 8 » فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير . وقال : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » « 9 » .
قوله :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
« 10 » . قيل : المال . قوله :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
« 11 » . قال ابن عرفة : لم يكنّ في زمانهنّ خيرا منهنّ .
هامش
( 1 ) 26 / القمر : 54 . قرأ أبو قلابة : « الكذاب الأشرّ » ، وقرأ مجاهد والأزدي بضمتين « الأشر » ( مختصر الشواذ : 147 و 148 ) . والجملة قبله رجز مرّ ذكره .
( 2 ) 184 / البقرة : 2 .
( 3 ) 70 / الرحمن : 55 .
( 4 ) بياض في الأصل قدر كلمة ، ونرجح أن يكون النقص أكثر من كلمة .
( 5 ) 32 / ص : 38 .
( 6 ) الضمير عائد على سليمان عليه السّلام .
( 7 ) الكلمتان ساقطتان من ح .
( 8 ) اسمه زيد بن مهلهل ولكثرة خيله لقب زيد الخيل . كان شاعرا وخطيبا كريما جميلا . أدرك الإسلام ووفد في وفد طيء على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 9 فأسلم وسر به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وسماه زيد الخير .
( 9 ) النهاية : 3 / 271 ، أي ملازم لها كأنه معقود فيها . كشف الخفاء : 1 / 478 رقمه 1272 .
( 10 ) 49 / فصلت : 41 .
( 11 ) 5 / التحريم : 66 .