تخوّل ، نحو : تقوّس . والظاهر أنه من ذات الياء ، فسيأتي .
خ ون :
قوله تعالى :
لا تَخُونُوا اللَّهَ
« 1 » . الخيانة : مخالفة الحقّ بنقض العهد في السرّ وضدّها الأمانة . قيل : والخيانة والنفاق واحد ، إلا أنّ الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة ، والنفاق اعتبارا بالدين ، ثم يتداخلان . وقيل : أصل الخيانة أن ينقض المؤتمن عهدا لك ، قاله الهرويّ . وأنشد لزهير « 2 » : [ من الوافر ]
بآرزة الفقارة لم يخنها * قطاف في الرّكاب ولا خلاء /
أي لم ينقض فقارها « 3 » . فخيانة العبد ربّه ألّا يؤدي الأمانات التي ائتمنه عليها وتحمّلها ، كقوله :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
« 4 » ثم قال :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ .
قوله :
تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ
« 5 » . الاختيان : مراودة الخيانة ، ولذلك قال :
« تختانون » ولم يقل : تخونون ، لأن القوم لم يخونوا أنفسهم بل كانوا يتردّدون في ذلك ؛ فإنّ الاختيان تحرك شهوة الإنسان لتحرّي الخيانة . وقيل : بل هو بمعنى تخونون ، وقد وقع ذلك من بعضهم فيما ذكره بعضهم « 6 » .
قوله :
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ
« 7 » . قيل : هي صفة لفرقة أو جماعة ، أي « 8 » على جماعة خائنة أو فرقة خائنة . وقيل : على خائن منهم ، والتاء للمبالغة كراوية وداهية . وقيل : الخائنة بمعنى مصدر جاء على فاعلة كالعافية والكاذبة نحو : قم قائما في
هامش
( 1 ) 27 / الأنفال : 8 .
( 2 ) شعر زهير : 127 ، أرز : تدانى والفقارة : الفقرة . القطاف : مقاربة الخطو وضيقه . الخلاء : البروك في عناد . الركاب : الإبل ، واحدتها راحلة من غير لفظها .
( 3 ) وفي الأصل : فراهها ، يريد أنها مدمجة الفقار متداخلته .
( 4 ) 72 / الأحزاب : 33 .
( 5 ) 187 / البقرة : 2 .
( 6 ) الأولى للصحابة والثانية للمفسرين .
( 7 ) 13 / المائدة : 5 .
( 8 ) في الأصل : أو ، ولعل التصويب مناسب للسياق .