طامعين ، أو لأجل الخوف . وفيه إشارة إلى استواء الرّجاء والخوف كقوله عليه الصلاة والسّلام : « لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا » « 1 » .
خ ول :
قوله تعالى :
وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ
« 2 » أي أعطيناكم ومكنّاكم ، من خوّلته في نعمتي . والتّخويل في الأصل إعطاء الخول . والخول : الأتباع والرعاة والزراع .
قال : [ من البسيط ]
والناس خول لمن دامت له نعم
والخول : جمع ، الواحد خايل نحو خادم وخدم ، وكلّ من أعطى إعطاء على غير جزاء يقال له خول . قال تعالى :
ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً
« 3 » . وقيل : أعطاه ما يصير له خولا كالعبيد والدوابّ ونحوهم . وقيل : أعطاه ما يحتاج إلى تعهده ، مكن قولهم : فلان خال مال وخايل مال ، أي حسن القيام عليه .
والخال أيضا : شامة في الجسد ، وشيء يعلّق للوحش يخيّل له به . وفي الحديث :
« كان يتخوّلنا بالموعظة » « 4 » أي يتعهّدنا . وروي « يتحوّلنا » بالحاء المهملة . أي يتطلّب أحوالنا . والمخيلة : التكبّر . وفي الحديث « 5 » : « كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خلّتان : سرف ومخيلة » . وفي حديث عمر : « إنا لا نخول عليك » « 6 » أي لا نتكبّر . يقال :
خال الرجل واختال : تكبّر فهو خال ومختال أي متكبر .
والمخيلة أيضا : السحابة الخليقة بالمطر . يقال : أخالت السماء فهي مخيلة . وأخيل زيد : تخيّل مطرا في السماء ، ذكره الهرويّ في هذه المادة ، وكان من حقّه أن يقال :
هامش
( 1 ) كشف الخفاء : 2 / 234 ، رقمه 2131 ، وهو كلام صحيح .
( 2 ) 94 / الأنعام : 6 .
( 3 ) 49 / الزمر : 39 .
( 4 ) النهاية : 2 / 88 . وانظر فيه لرواية الحاء .
( 5 ) الحديث لابن عباس كما في النهاية : 2 / 94 .
( 6 ) النهاية : 2 / 89 ، في حديث طلحة قال لعمر .