تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
فإن دحسوا بالشرّ فاعف تكرّما * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
وفي الحديث : « فخنس إبهامه » « 1 » أي قبضها . وقد صرّح عليه الصلاة والسّلام بذلك فقال : « الشيطان يوسوس إلى العبد فإذا ذكر اللّه خنس » « 2 » أي انقبض .

خ ن ق :

قوله تعالى :
وَالْمُنْخَنِقَةُ
« 3 » هي الدابة تخنق بحبل في عنقها فتموت ، فلا تحلّ . وقيل : كانوا يخنقون الدابة بدل زكاتها . والمنخنقة : القلادة ، تصوّروا فيها .

فصل الخاء والواو

خ ور :

قوله تعالى :
لَهُ خُوارٌ
« 4 » أي صوت . واختصّ ذلك بالبقر ، ويستعار للبعير . وقال مجاهد : خواره خفيف إذا دخلت الريح جوفه . والخور : اللّين . ومنه : رجل خوّار أي جبان . وخار يخور ، وكأنهم تصوّروا أن الصوت لا يكون إلّا عند خوف ، ولذلك يقال : الشجاع صموت . وأرض خوّارة : ليّنة . ويقال للنوق الغزار اللبن : خور ، سمّين بذلك لرقة لبنها . ولذلك يقولون في التي لا يغزر لبنها : الجلاد ، فقابلوا بين الصّلابة واللّين في ذلك . وفي حديث عمرو « 5 » : « ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه [ وعن ] شماله » يعني الموطأ منها ؛ ذلك أنها تحشى حشوا رخوا . وهذا يناسب قوله : « اخشوشنوا » « 6 » . ورمح خوّار أي ليّن . والخوران : يقال لمجرى الروث ، وصوت البهائم .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 84 ، وهو من حديث صوم رمضان . ( 2 ) النهاية : 2 / 83 . ( 3 ) 3 / المائدة : 5 . ( 4 ) 148 / الأعراف : 7 . ( 5 ) في الأصل : عمر ، والحديث لعمرو بن العاص كما في النهاية : 2 / 87 . والإضافة منه . ( 6 ) من حديث عمر في إحدى رواياته كما في النهاية : 2 / 35 .