خ م ط :
قوله تعالى :
أُكُلٍ خَمْطٍ
« 1 » . الخمط : أكل شجر له ثمر ذو مرارة . وكل ما أخذ طعما من ذلك فهو خمط . وقيل : هو شجر لا شوك له قيل : الأراك ، وقيل : غيره .
وقرىء : « أكل خمط » « 2 » بإضافة الأكل إليه وعدمها ، وبضمّ الكاف وسكونها . وقد بيّنا جميع ذلك في غير هذا .
والخمطة أيضا : الخمر إذا حمضت استعارة من ذلك . وتصوّر منه مجرّد التغيّر فقيل :
تخمّط فلان أي غضب ، وتخمّط الفحل : إذا هدر ؛ تصوّروا أنه غضبان .
فصل الخاء والنون
خ ن ز ر :
قوله تعالى :
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ
« 3 » . الخنزير : حيوان معروف ، وإنما ذكر لحمه دون شحمه وعظامه وشعره ، وإن كان الجميع حراما ، لأنّ اللحم أعظم مقصوداته . ولذلك اختلف العلماء ؛ فمنهم من قال : يحلّ ما عدا اللحم كالظاهر الأغبياء « 4 » . وقد أتقنّاه في « الأحكام » .
وقوله :
وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ
« 5 » أي مسخناهم على صورها . قيل :
مسخ الشيخة خنازير والشبان قردة ، ولم يعقبوا ولم يعيشوا غير ثلاث ، كذا قال ابن عباس .
هامش
( 1 ) 16 / سبأ : 34 .
( 2 ) قال الفراء : « وقد يقرأ بالإضافة ( وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب ) وغير الإضافة . فأما الأعمش وعاصم ( وكذا ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ) فثقّلا ولم يضيفا فنوّنا ( معاني القرآن : 1 / 358 ) . وقال ابن بري : من جعل الخمط الأراك فحقّ القراءة بالإضافة . . . ومن جعل الخمط ثمر الأراك فحق القراءة أن تكون بالتنوين ويكون الخمط بدلا من الأكل . وبكلّ قرأته القراء ( اللسان - خمط ) » .
( 3 ) 145 / الأنعام : 6 .
( 4 ) يريد أهل الظاهر .
( 5 ) 60 / المائدة : 5 .