تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
ينازعني بها ندمان صدق * شواء الطير ، والعنب الحقيبا /
وعن الأصمعيّ : قال المعتمر بن سليمان : لقيت أعرابيا معه عنب ، قلت : ما معك ؟ قال : خمر ، فكأنه قال : أعصر عنبا . ومجازه ما ذكرته لك . وفي الحديث : « دخلت عليه المسجد والناس أخمر ما كانوا » « 1 » أي أوفر . ومنه تخمّر القوم وخمروا أي تجمعوا . ويروى « أجمر ما كانوا » وتجمّروا بالجيم بالمعنى المذكور أيضا . وفي حديث معاذ : « من استخمر قوما أوّلهم أحرار وجيران مستضعفون فإنّ له ما قصر في بيته » « 2 » قال ابن المبارك : أي استعبدهم . قال محمّد بن كثير : هذا كلام عندنا معروف باليمن لا نتكلم بغيره ؛ نقول للرجل : أخمرني كذا أي ملّكنيه . يريد : من استعبد قوما في الجاهلية ثم جاء الإسلام فهم ملكه . ومعنى قصر : حبس . وفيه : « أنه كان يسجد على الخمرة » « 3 » أي قدر ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير وغيره ، وهي هذه السّجّادة .

خ م س :

قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 4 » . الخمسة : عدد معروف . والخميس : خامس الأسبوع ، واسمه في قديم اللغة مؤنس . والخميس : الجيش . قالت أهل خيبر : « محمد والخميس » « 5 » ، سمي بذلك لأنه يخمّس الغنائم . وقال الأزهريّ : سمي بذلك لأنه مقسوم على خمسة : المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب . وفي حديث معاذ : « أمرني بخميس أو لبيس آخذه منكم » « 6 » . الخميس : ثوب طوله خمس أذرع . وثوب مخموس قال أبو عمرو : وقيل له ذلك لأن أول من أمر بعمل هذه الثياب
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 77 ، وهو حديث أبي إدريس . ( 2 ) النهاية : 2 / 78 . ( 3 ) وفي صحيح مسلم ( المساجد : 270 ) : « كان يصلي على خمرة » . ( 4 ) 22 / الكهف : 18 . ( 5 ) النهاية : 2 / 79 . ( 6 ) النهاية : 2 / 79 ، وفي الأصل : منك ، والتصويب من النهاية . والأمر بشأن الصدقة .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 616 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي