الواو ، إلا أنّ الراغب لم [ يذكر ] « 1 » إلا خليت ، فيجوز أن يكون شاذا ، وأن يكون فيه لغتان ، واللّه أعلم .
فصل الخاء والميم
خ م د :
الخمود : السكون ، وأصله في سكون النار وانطفائها . يقال : خمدت ناره ، ويكنى بذلك عن الغيظ والعزّ والجاه . قال الشاعر « 2 » : [ من البسيط ]
ترفع لي خندف واللّه يرفع لي * نارا إذا خمدت نارهم تقد
ويستعار ذلك للموت . قال تعالى :
حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
« 3 » . وقال تعالى :
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
« 4 » أي ميتون قد سكنت حركاتهم . يقال : خمد يخمد خمودا ، وأخمدت النار وخمّدتها أي أطفأتها . واستعير منه : خمدت الحمّى .
خ م ر :
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
« 5 » . الخمر : ما خامر العقل أي خالطه .
وقيل : من خمره أي ستره . ومنه قيل للشّجر الساتر : خمر . قال الشاعر « 6 » : [ من الوافر ]
ألا يا زيد والضّحّاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل ، والإضافة على ما يناسب السياق .
( 2 ) البيت للفرزدق ، الديوان : 216 ، وقد مرّ له تفصيل آخر .
( 3 ) 15 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 29 / يس : 36 .
( 5 ) 219 / البقرة : 2 .
( 6 ) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن : 2 / 355 . وفيه : ألا يا عمرو . ويجوز نصب الضحاك ورفعه .