أرى خلل الرّماد وميض جمر « 1 »
قوله :
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
« 2 » أي : وسعوا بينكم ووسطكم بالنّميمة والإفساد .
وقال الزّجاج : لأسرعوا فيما يخلّ بكم . وقوله :
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
« 3 » أي من وسطه وقدحه . والخلال أيضا : مفرد ، وهو ما تخلّل به الأسنان وغيرها . يقال : خلّ سنّه [ وخلّ ثوبه بالخلال يخلّه ] « 4 » ، ولسان « 5 » الفصيل بالخلال ليمنعه من الرّضاع . وفي الحديث : « خلّلوا أصابعكم » « 6 » .
والخلل في الأمر : الوهن فيه تشبيها بالفرجة الواقعة بين شيئين . وخلّ لحمه يخلّ خلّا وخلالا : إذا صار فيه خلل بالهزال . قال الشاعر « 7 » : [ من الرمل ]
إنّ جسمي بعد خالي لخلّ
والخلّ : سمّي بذلك لتخلّل الحموضة إياه . والخلّة : ما يغطّى به جفن السيف لكونه « 8 » في خلالها . والخلّة : الحاجة ، وقيل : الفقر . وفي الحديث : « لا همّ لا همّ سادّ الخلّة » « 9 » أي اللّهمّ جابر الحاجة . وأصلها من الاختلال العارض للنفس ؛ إمّا لشهوتها
هامش
( 1 ) الشطر من شواهد الراغب : 153 . قاله نصر بن سيار من ثلاثة أبيات أرسلها إلى مروان حين اشتدت حركة العباسيين في خراسان ( تجارب السلف : 89 ) وروايته فيه :أرى تحت الرماد وميض ناروعجزه :ويوشك أن يكون لها ضرام( 2 ) 47 / التوبة : 9 .
( 3 ) 43 / النور : 24 .
( 4 ) فراغ قدر كلمة في ح ، ومن غير بياض في س ، والإضافة من المفردات : 153 .
( 5 ) وفي الأصل : ولبيان ، وهو وهم .
( 6 ) النهاية : 2 / 73 ، وفيه : « خللوا بين الأصابع » ، بينما الراغب على رواية السمين .
( 7 ) وعجزه :فاسقنيها يا سواد بن عمرووالبيت ينسب إلى تأبط شرا أو ابن أخته الشنفرى أو خلف الأحمر ( مقاييس اللغة : 2 / 156 وحماسة أبي تمام : 1 / 342 ) .
( 8 ) في الأصل : لكونها .
( 9 ) النهاية : 2 / 72 ، وفي رواية : اللّهمّ ( مرة واحدة ) .