بكذا . قلت : ومنه قوله تعالى :
مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
« 1 » فالمخلّقة : الملساء التي لم يبدأ فيها خلق ولا تخطيط ، وغير مخلقة : هي التي بدأ فيها ذلك . وهذا موافق لما قاله الراغب وصرّح به الزّمخشريّ إلا أن غيرهما لم يوافقهما . قال الفراء : مخلّقة : تامّ الخلق ، وغير مخلّقة : السّقط . وقال ابن الأعرابيّ : مخلّقة : قد بدأ خلقه ، وغير مخلّقة :
لم يصوّر بعد . والخليقة : الخلق . ومنه : هم شرّ الخليقة . والخليقة أيضا بمعنى الخلق .
قال زهير « 2 » : [ من الطويل ]
ومهما يكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وتخلّق بكذا أي أظهر خلاف خلقه نحو تحلّم أي تكلّف الحلم . ومنه الحديث : « من تخلّق للناس بما يعلم [ اللّه ] أنه ليس من نفسه شانه اللّه » « 3 » . ومنه قول الشاعر هو سالم بن وابصة « 4 » : [ من البسيط ]
يا أيّها المتحلّي غير شيمته * إنّ التخلّق يأتي دونه الخلق
والخلوق « 5 » : ضرب من الطّيب ، قيل : هو زعفران يخلط به طيب غيره .
خ ل ل :
قوله تعالى :
خِلالَ الدِّيارِ
« 6 » خلال الديار أي وسطها . والخلال : جمع واحده خلل نحو جبل جبال ، وجمل جمال . والخلل : الفرجة بين الشيئين . قال الشاعر :
[ من الوافر ]
هامش
( 1 ) 5 / الحج : 22 .
( 2 ) شعر زهير : 28 .
( 3 ) من حديث عمر ( رضي ) . النهاية : 2 / 70 ، والإضافة منه .
( 4 ) البيت من شواهد اللسان - مادة خلق . وهو مطلع لثلاثة أبيات في الحماسة ( ص 710 ) ، وصدره فيه :عليك بالقصد فيما أنت فاعله( 5 ) وفي ح : والخلق .
( 6 ) 5 / الإسراء : 17 .