وبازل عام أو عامين ، وليس له بعد البزول والإخلاف سنّ إلا بما ذكر . والخلّيفى : الخلافة ؛ قال عمر رضي اللّه عنه : « لولا الخلّيفى لأذّنت » « 1 » أي لولا شغلي بها ، لا أنّ الأذان ينقصه كما يظنّ بعض الجهلة . والخلافة بالفتح : الجهل ؛ يقال : ما أبين الخلافة في وجهه ! وقوله : مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ « 2 » قرىء بفتح اللام أي لا بدّ أن تجده لأنه حقّ ، وبكسرها أي لن تجده مخلفا نحو : لن أحمده ، أي لن أجده محمودا . وقال عليه الصلاة والسّلام في الكعبة : « ولجعلت لها خلفين » « 3 » أي بابين . قال ابن الأعرابيّ : الخلف : المربد « 4 » والخلف : الظّهر .
خ ل ق :
قوله تعالى : خَلَقَكُمْ « 5 » أي اخترعكم وأوجدكم . وأصل الخلق التقدير المستقيم . ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء كقوله : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 6 » ومثله : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 7 » . وإذا كان بمعنى الإبداع فهو يختصّ بالباري تعالى ، ولذلك فرّق بينه وبين غيره في قوله تعالى : أَ فَمَنْ / يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ « 8 » . ويستعمل في إيجاد شيء من شيء . قال تعالى : خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ « 9 » . وهذا النوع قد يقدر بعض خلقه عليه ، كما أقدر عيسى عليه السّلام على خلق الخفّاش من مادّة الطين في قوله : وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ « 10 » . والخلق لا يطلق