المؤمنين عن قبلة الصائم فقال : « وما أربك إلى خلوف فيها » « 1 » ومنه « نومة الصبح مخلفة للفم » .
قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
« 2 » ، قال ابن عباس : خلقهم فريقين : فريقا يرحم فلا يختلف ، وفريقا لا يرحم فيختلف . وقوله :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
« 3 » أي كن خليفتي فيهم . ولما كان الاختلاف بين الناس في القول يقتضي التنازع والجدال عبّر به عن المنازعة والمجادلة . قال تعالى :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ
« 4 » .
قوله :
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ
« 5 » يجوز أن يكون من الخلاف نحو : كفيت بمعنى اكتفيت . وقيل : لأنهم أتوا فيه بخلاف ما أنزل اللّه .
وقوله :
لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
« 6 » يجوز أن يكون من الخلاف أو من الخلف ، والخلف : المخالفة في الوعد . يقال : أوعدني فأخلفني . وفي صفة المنافق : « إذا وعد أخلف » « 7 » . قال تعالى :
ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ
« 8 » . وأخلفت « 9 » فلانا : وجدته مخلفا « 10 » نحو : أحمدته .
والإخلاف : أن يسقى واحد « 11 » بعد آخر . وأخلف الشجر : اخضرّ بعد سقوط ورقه .
وأخلف اللّه عليك أي أعطاك خلف ما ذهب منك . وأخلفه عليك أي كان لك منه خليفة .
وأخلف الجمل : إذا زاد على سنّ البزول « 12 » ؛ يقال له : مخلف عام أو عامين ،
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 67 ، أي خلوف فمها .
( 2 ) 118 و 119 / هود : 11 .
( 3 ) 142 / الأعراف : 7 .
( 4 ) 37 / مريم : 19 .
( 5 ) 176 / البقرة : 2 .
( 6 ) 42 / الأنفال : 8 .
( 7 ) النهاية : 2 / 67 .
( 8 ) 87 / طه : 20 .
( 9 ) كذا في س ، وفي ح : واختلفت .
( 10 ) وفي الأصل : مخالفا ، ولعلها كما ذكرنا .
( 11 ) وفي الأصل : يبقي واحدا ، وهو تحريف .
( 12 ) بزل البعير : انشق نابه . وفي الأصل : البروك ، وهو وهم .