وقد وقع الفرق في المادة فقيل : خرّ الحجر / يخرّ بضمّ الخاء خرورا ، وخرّ الماء أو الميت يخرّ بكسر الخاء خريرا .
خ ر ص :
قوله :
يَخْرُصُونَ
« 1 » أي يكذبون .
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
« 2 » ، أي الكذابون .
وأصله الحرز . ومنه « خرص النخل » « 3 » وهو أن تحزر أنّ على رؤوس النخل كذا وسقا من الرّطب « 4 » ، وأنه يجيء منه كذا وسقا من التمر . وكان عبد اللّه بن رواحة خارص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وذلك يختصّ بالنخل والكرم - فأطلق على الكذب لأنه من غير تحقيق ولا غلبة ظنّ ، إلا أن الكذب قبيح ، وهذا ليس بقبيح .
يقال : خرص وتخرّص واخترص أي افترى الكذب . وفي الحديث : « لمّا حثّهنّ على الصّدقة جعلت إحداهنّ تلقي الخاتم والخرص » « 5 » وهو الحلقة الصغيرة من الحلي « 6 » وخرصت الدابة : جمعت بين شفريها « 7 » بخرص أي حلقة .
خ ر ط :
قوله :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
« 8 » ؛ الأنف : وإنّما خصّه بالذّكر لأنّه أظهر شيء في الوجه ، والوجه أظهر شيء في الإنسان ، أي يجعل له علامة قبيحة يعرف بها . والخرطوم في الأصل أنف الفيل ، فذكر هنا تقبيحا لصاحبه . وقيل : بل أصله في السّباع كلّها . وقال
هامش
( 1 ) 116 / الأنعام : 6 .
( 2 ) 10 / الذاريات : 51 ، أي لعن الكذابون .
( 3 ) من الحديث : « أنه أمر بخرص النخل والكرم » ( النهاية : 2 / 22 ) .
( 4 ) الوسق : ستون صاعا ، أو حمل بعير .
( 5 ) النهاية : 2 / 22 .
( 6 ) الخرص : حلق تعلق بالأذن كهيئة القرط .
( 7 ) شفرا المرأة : حرفا رحمها ، وهو شفرها .
( 8 ) 16 / القلم : 68 .