فَخَراجُ رَبِّكَ
« 1 » فأضاف الخراج إلى نفسه المقدّسة تنبيها أنه هو الذي ألزمه وأوجبه .
وقال الأزهريّ : الخراج يقع على الضريبة ومال الفيء ومال الجزية والغلّة وما نقص من الفرائض والأموال .
والخرج : المصدر ، والخرج أيضا من الحساب ، وجمعه خروج . وفي الحديث :
« الخراج بالضمان » « 2 » أي أن المشتري إذا اشترى عبدا مثلا واستعمله ثم وجد به عيبا فله ردّه ، وغلّته تامّة له ، لأنه لو هلك هلك في ضمانه ، فغلّته مقابلة بضمانه وهي الخراج . قال معناه أبو عبيدة ، وقال الراغب : أي ما يخرج من مال البائع بإزاء ما يسقط عنه من الضمان ، والأول أحسن .
والخارجيّ : ما خرج بذاته عن أحوال أقرانه . ويقال ذلك على سبيل المدح إذا خرج إلى منزلة من هو أعلى « 3 » ، ولهذا يقال : فلان ليس بإنسان على طريق المدح كقوله « 4 » :
[ من الطويل ]
فلست [ بإنسيّ ] ولكن لملأك * تنزّل من جوّ السماء يصوب
وتارة على سبيل الذمّ كقوله :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
« 5 » . والخرج لونان من بياض وسواد . ومنه : ظليم أخرج ، ونعامة خرجاء ، وأرض مخترجة ، أي قطعة منها نابتة وأخرى غير نابتة ؛ فهي ذات لونين . والخوارج : غلب على من خرج عن طاعة الإمام .
خ ر د ل :
قوله تعالى :
مِنْ خَرْدَلٍ
« 6 » . الخردل معروف واحدته خردلة ، ويضرب بها المثل في القلة والتّلاشي . قال تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها .
وهذا من باب
هامش
( 1 ) 72 / المؤمنون : 23 .
( 2 ) النهاية : 2 / 19 .
( 3 ) الكلام من الراغب ( المفردات : 145 ) وفي الأصل : أدنى .
( 4 ) البيت من شواهد الراغب : 145 ، وابن منظور - مادة لأك ، والإضافة من المصدرين .
( 5 ) 44 / الفرقان : 25 .
( 6 ) 47 / الأنبياء : 21 .