تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يستهزئون به ممّا جاءتهم به رسلهم .
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 1 » والأصل : يحقق ، فأبدل أحد المضعّفين حرف علّة . قاله الراغب « 2 » وجعله نظير
فَأَزَلَّهُمَا
« 3 » وأزالهما « 4 » ، وهذا ليس بجيد لما سيأتي في
فَأَزَلَّهُمَا
/ . وقال ابن عرفة : حاق به الأمر أي لزمه ووجب عليه . وقال الأزهريّ : الحيق في اللغة : ما يشتمل على الإنسان من مكروه فعله .

ح ي ن :

قوله تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
« 5 » الحين في أصل اللغة لمطلق الزّمان قليلا كان أو كثيرا ، والمراد به هنا على مدلوله الأصليّ . قال : هو كالوقت يصلح لجميع الزمان طالت أم قصرت ، والمعنى أنه ينتفع بها كلّ وقت لا ينقطع نفعها البتّة . وقيل : الحين : يوم القيامة . وقيل : انقضاء الأجل . وقوله تعالى :
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
« 6 » قيل : إلى يوم القيامة ، وقيل : إلى انقضاء آجالهم . وقوله :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 7 » أي نبأ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : نبأ القرآن ، وقيل : نبأ ما وعدتم به . والحين : إمّا يوم القيامة ، وإمّا مطلق الزمان . وقوله :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
« 8 » قيل : معناه ساعة ، وقيل : أربعون سنة ؛ والحاصل أنّ كلّ من فسّر الحين بما ذكرته فإنّما هو بحسب خاصّة المكان لا أنّه موضوع له بخصوصه . وأحين بمكان كذا : أقام حينا . وحانيته : أي عاملته حينا حينا . وحان حينه : قرب
هامش
( 1 ) 43 / فاطر : 35 . ( 2 ) لم يذكر الراغب ذلك ، ولكنه ذكر الآية التالية . ( 3 ) 36 / البقرة : 2 . ( 4 ) هي قراءة الإمالة لحمزة ( مختصر في شواذ القرآن : 4 ) . ( 5 ) 25 / إبراهيم : 14 . ( 6 ) 80 / النحل : 16 . ( 7 ) 88 / ص : 38 . ( 8 ) 1 / الإنسان : 76 .