صغار الحصى وكبارها « 1 » . وقد يحصب بالبرد « 2 » أيضا ، وأنشد للقطامي « 3 » : [ من الطويل ]
تمرّ كمرّ الريح في كلّ غمرة * ويكتحل التالي بمور وحاصب
ومنه : « أمر بحصب المسجد » « 4 » أي أن تجعل فيه الحصباء . والمحصّب : موضع [ رمي ] « 5 » الجمار ، سمي لما فيه من الحصباء . والتّحصيب : المبيت به « 6 » . والحصبة - بكسر العين - بمعنى الحاصب . قال لبيد « 7 » : [ من الرجز ]
[ جرّت عليها أن خوت من أهلها * أذيالها كلّ عصوف حصبه ]
والحصبة والحصبة - بكسر العين وسكونها « 8 » - بثر يخرج في الجلد معروف ؛ يقال منه : حصب جلده - بالكسر - يحصب - بالفتح - . وفي مقتل عثمان « تحاصبوا في المسجد » « 9 » أي تراموا بالحصباء .
ح ص د :
قوله تعالى :
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
« 10 » أي : حبّ الزرع الحصيد . والحصيد بمعنى المحصود ، والمراد ما يقتات به كالحنطة والشّعير والعدس والذرة . وأصل الحصد القطع للزرع ، ومنه استعير في الاستئصال والإهلاك ؛ يقال : حصدهم السيف ، وحصدهم الموت .
وقوله :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 11 » ، وحصاده بفتح الفاء وكسرها ، كالجداد
هامش
( 1 ) وفي اللسان : « أي عذابا » .
( 2 ) وفي الأصل : بالرد .
( 3 ) الديوان : 50 . التالي : التابع يعني الحمار .
( 4 ) النهاية : 1 / 393 ، وفيه : « بتحصيب » .
( 5 ) إضافة المحقق .
( 6 ) لأنهم ينامون فيه ساعة من الليل ، ثم يخرجون إلى مكة .
( 7 ) بياض موضع البيت ، ونقلناه من اللسان ( مادة - حصب ) ، والبيت غير مذكور في الديوان .
( 8 ) وفي اللسان : بفتحها أيضا .
( 9 ) النهاية : 1 / 394 .
( 10 ) 9 / ق : 50 .
( 11 ) 141 / الأنعام : 6 .