تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
الآية « 1 » لأنّ أحد الإنسان على غيره ونعيه أعظم من إعلامه . وعن بعضهم أنه نعي إليه أخوه فقال : سبقك بها غيرك . فقال المخبر : لم يعلم به أحد قبلي ! قال : بلى قد أخبرني بذلك قوله :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 2 » . وقرىء
لا يَحْزُنْكَ
« 3 » من حزن وأحزن « 4 » ، وكذا كلّ مضارع إلا التي في الأنبياء « 5 » حسبما بينّاه في « العقد » وغيره .

فصل الحاء والسين

ح س ب :

الحسبان : الظنّ ، قال تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً
« 6 » . وقد يجيء يقينا كقول الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
حسبت التّقى والمجد خير تجارة * رباحا إذا ما المرء أصبح باقلا
أي علمت ، لأنّ الظنّ لا يجدي في اعتقاد ذلك شيئا . وبالاعتبارين قرىء قوله تعالى :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ
« 8 » ، برفع الفعل ونصبه ، وتحقيقه في غير هذا . وحسب ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، وأحكامهما محرّرة في غير هذا ، ولها أخوات . والحساب : استعمال العدد والتقدير ، ومنه قوله تعالى :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
هامش
( 1 ) 155 / البقرة : 2 . والجملة بعدها ناقصة ومضطربة . ( 2 ) 185 / آل عمران : 3 . ( 3 ) 41 / المائدة : 5 . ( 4 ) « لا يحزنك » خفيفة مفتوحة الياء ، قراءة غير نافع ، وهي لغة قريش ، وأهل المدينة . « لا يحزنك » يجعلونها من « أحزن » ، والعرب تقول أحزنته وحزنته ، والثانية قراءة نافع ( معاني القرآن للأخفش : 2 / 469 ، وحاشيته ) . ( 5 ) يعني قوله تعالى :لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ( 103 / الأنبياء : 21 ) . ( 6 ) 18 / الكهف : 18 . ( 7 ) ساقطة من ح . ( 8 ) 71 / المائدة : 5 .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 462 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي