كاف « 1 » نحو
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 2 » أي اللّه كافينا ، ولذلك لا يتعرّف بالإضافة في أخوات لها مذكورة في كتب العربية « 3 » . ويختصّ بزيادة الباء إذا ابتدىء بها نحو : بحسبك زيد . قوله :
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
أي رقيبا يحاسبهم على ما عملوا .
وقوله :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 4 » قيل : معناه : ما [ عليك ] من عملهم ، فسمّاه بالحساب الذي هو منتهى الأعمال . وقيل : معناه : ما [ عليك ] من كفايتهم بل اللّه يكفيهم وإياك ، من قوله :
عَطاءً حِساباً
أي كافيا نحو قولهم : حسبي كذا ، وقيل : هو بمعنى قوله تعالى :
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
« 5 » .
وقولهم : احتسب ولده عند اللّه ، أي اعتدّه عند اللّه . والحسب « 6 » : فعل ما يحسب به عند اللّه . وفي الحديث / : « من قام رمضان إيمانا واحتسابا » « 7 » أي معتدّا أجره ، وأصله افتعال من الحساب أو من الحسبان أي اعتقد به في حسابه وظنّه . وقال الهرويّ : معناه طلبا لوجه اللّه تعالى ولثوابه « 8 » . وعن عمر : « أيّها الناس احتسبوا أعمالكم فإنه من احتسب عمله كتب له أجر عمله وأجر حسبته » « 9 » ؛ الحسبة : اسم من الاحتساب ، وفلان يحتسب الأخبار ، ويتحسّبها أي يطلبها ويتوقّعها . وفي الحديث : « إنّ المسلمين كانوا يتحسّبون الصلاة فيجيئونها بلا داع » « 10 » أي يتوخّون وقتها ويطلبونه .
وفي الحديث : « تنكح المرأة لميسمها وحسبها » « 11 » . قال الهرويّ : احتاج أهل
هامش
( 1 ) ومحاسب .
( 2 ) 173 / آل عمران : 3 .
( 3 ) أي لا يضاف إلا إلى ضمير المخاطب إذا كان طلبيا . وغير الطلبي يضاف إلى الظاهر والمضمر .
والأخوات هي : قعد ، وقعيد ، وعمر المسبوقة باللام ( شرح الكافية الشافية : 2 / 875 ) .
( 4 ) 52 / الأنعام : 6 .
( 5 ) 105 / المائدة : 5 .
( 6 ) وفي المفردات ( ص 117 ) : والحسبة فعل ما يحتسب به . . . ولعله أصوب .
( 7 ) النهاية : 1 / 382 .
( 8 ) وذكره ابن الأثير من غير عزو ( النهاية : 1 / 382 ) .
( 9 ) النهاية : 1 / 382 ، وفيه : فإن من .
( 10 ) النهاية : 1 / 382 ، مع اختلاف طفيف .
( 11 ) النهاية : 1 / 381 ، وفيه : الحسب هاهنا الفعال الحسن .