قوله :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
« 1 » أي شعائره ونسائكه الممنوعة من الإحلال بها والتفريط فيها . ورجل يحرم : يمنع أن يقع به شيء ؛ قال زهير « 2 » : [ من الطويل ]
جعلن القنان عن يمين وحوله « 3 » * وكم « 4 » بالقنان من محلّ ومحرم
ويقال للصائم محرما لامتناعه ممّا يجرح صومه ، قال الراعي « 5 » : [ من الكامل ]
قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا « 6 »
قال أبو عمرو : وصائما ، وقال غيره : لم يحلّ من نفسه شيئا . والحرم والحرم :
بمعنى الإحرام ؛ وعن عائشة رضي اللّه عنها : « كنت أطيبه لحلّه وحرمه » « 7 » .
وسوط محرّم : لم ينعّم دباغه ؛ ففيه منع ما . والحرمة : الغلمة ، ومنه : استحرمت الشاة « 8 » غيره : اشتهت الفحل ، فهو حرميّ من غير تغيير ، وفي الحديث : « إنّ فلانا كان حرميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 9 » ينبغي على هذا أن تقرأ بكسر الحاء وسكون الراء .
ح ر و :
قوله :
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
« 10 » . التّحرّي : الاجتهاد وبذل الطاقة في طلب الصواب . ومنه التّحري في القبلة والأواني ، وأصله من حرى الشيء يحريه أي قصد حراه أي جانبه ، وتحّراه كذلك . وحرى « 11 » الشيء يحري أي نقص كأنّه لزم حراه ولم يمتدّ . قال
هامش
( 1 ) 30 / الحج : 22 .
( 2 ) شعر زهير : 12 .
( 3 ) وفي الديوان : وحزنه .
( 4 ) وفي الديوان : ومن .
( 5 ) من شواهد اللسان - مادة حرم والنهاية .
( 6 ) ورواية اللسان : مقتولا ، ولعلها أصوب . على أن رواية النهاية ( 1 / 372 ) مؤيدة للنص .
( 7 ) النهاية : 1 / 373 .
( 8 ) في الأصل : الماء ، والتصويب من اللسان .
( 9 ) النهاية : 1 / 375 ، والحديث طويل .
( 10 ) 14 / الجن : 72 .
( 11 ) كذا في المفردات : 115 ، وفي الأصل : تحرّى .