أو صلاة . وفي الحديث : « طرأ عليّ حزبي » « 1 » وقوله :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
« 2 » أي جنده وأنصاره .
والحزب أيضا : النّوبة في ورد الماء . والحازب : ما نابك من شغل . وفي الحديث :
« كان إذا إذا حزبه شيء فزع إلى الصلاة » « 3 » أي نابه وطرأ .
ح ز ن :
الحزن والحزن نعتان كالعدم والعدم : خشونة في النفس لما يلحقها من الغمّ ؛ يقال :
حزن يحزن حزنا فهو حزين . وأحزنته وحزنته قيل : بمعنى ، وقيل : أحزنته : جعلت له ما يحزن به « 4 » . ويقال : أحزنته فهو محزون ولا يقال : محزن وإن كان الأصل كما جببته فهو مجبوب ، وأصله من الأرض الحزنة أي الخشنة ؛ يقال : أرض حزنة ، وواد حزن ويضادّه السّهل . وقد حزن حزونة مثل سهل سهولة ، ويضادّ الحزن الفرح ، وباعتبار الخشونة بالغمّ يقال : خشنت مصدره إذا حزنته .
قوله :
وَلا تَحْزَنْ
« 5 » ليس بنهي « 6 » عن تحصيل الحزن لأنّ ذلك لا يدخل على الإنسان باختياره إنما المراد عن تعاطي أسبابه كما أشار إليه من قال « 7 » : [ من الطويل ]
ومن سرّه أن لا يرى ما يسوءه * فلا يتّخذ شيئا يخاف له فقدا
وفيه حثّ على أنّ الإنسان ينبغي أن يوظب نفسه على ما عليه جبلّة « 8 » الدّنيا ، حتى إذا دهمه داهية من نوائبها لم يجزع لها لما عنده ، ولهذا قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 376 ، اللسان - مادة حزب .
( 2 ) 22 / المجادلة : 58 .
( 3 ) النهاية : 1 / 377 .
( 4 ) ذكر أحد المعلقين في هامش ح الآية :فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ( 38 / البقرة 2 ) .
( 5 ) 88 / الحجر : 15 .
( 6 ) في الأصل : نهي .
( 7 ) من شواهد الراغب في المفردات : 116 .
( 8 ) كذا في س ، وفي ح : جبلت .