وقيل : هي الصعبة الملاقي . وقيل : هي تثبت للرجل على حارقها أي على شقّها وجنبها .
وقيل : هي النّكاح نفسه ، وهذا أقرب : فإن النكاح سنّة وهو اللائق بكلام الإمام .
وقوله :
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
« 1 » قيل : عذاب جهنم لكفرهم ، وعذاب الحريق لإحراقهم المؤمنين .
ح ر ك :
قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
« 2 » .
حركة اللسان عبارة عن النطق ، كان يعاجل جبريل عليه السّلام ، فأمر بأن يسمع منه ثمّ يقرأ ، كقوله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 3 » . والحركة ضدّ السكون ، وهي انتقال الجسم من حيّز إلى حيز . وقد يعبّر بها عن الاستحالة وعن الزيادة وعن النقصان ؛ فيقال : تحرّك كذا أي استحال أو زاد أو نقص ؛ تصور الانتقال من « 4 » حالة إلى حالة .
ح ر م :
الحرم : المنع ، وكذا الحرم . وقرىء :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ
وَحَرامٌ
« 5 » أي ممنوع رجوعهم . والأشهر الحرم لكونها ممنوعا فيها القتال جاهلية وإسلاما ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب مضر بين جمادى وشعبان . وكذا في الحديث وأمّا إضافته لمضر « 6 » فلأنها اختصّت بتحريمه . وقيّده « 7 » بما اكتنفه تحرّزا من الشرّ . وقد حقّقنا هذا في « القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز » . ويقابله الحلّ والحلال لأنه إطلاق . كما أنّ ذلك
هامش
( 1 ) 10 / البروج : 85 .
( 2 ) 16 / القيامة : 75 .
( 3 ) 114 / طه : 20 .
( 4 ) وفي ح : عن .
( 5 ) 95 / الأنبياء : 21 ، وحرم : قراءة ابن عباس ، وحرم : قراءة عكرمة ( مختصر الشواذ : 93 ) .
( 6 ) أضافوا رجب إليهم لأنهم كانوا أشدّ تعظيما له من غيرهم ، فكأنهم اختصوا به .
( 7 ) الضمير عائد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي قيّده وحدّده بذكره بين شهرين تحرزا من أي لبس وسدا للذرائع .