تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقيل : هي الصعبة الملاقي . وقيل : هي تثبت للرجل على حارقها أي على شقّها وجنبها . وقيل : هي النّكاح نفسه ، وهذا أقرب : فإن النكاح سنّة وهو اللائق بكلام الإمام . وقوله :
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
« 1 » قيل : عذاب جهنم لكفرهم ، وعذاب الحريق لإحراقهم المؤمنين .

ح ر ك :

قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
« 2 » . حركة اللسان عبارة عن النطق ، كان يعاجل جبريل عليه السّلام ، فأمر بأن يسمع منه ثمّ يقرأ ، كقوله :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 3 » . والحركة ضدّ السكون ، وهي انتقال الجسم من حيّز إلى حيز . وقد يعبّر بها عن الاستحالة وعن الزيادة وعن النقصان ؛ فيقال : تحرّك كذا أي استحال أو زاد أو نقص ؛ تصور الانتقال من « 4 » حالة إلى حالة .

ح ر م :

الحرم : المنع ، وكذا الحرم . وقرىء :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ
وَحَرامٌ
« 5 » أي ممنوع رجوعهم . والأشهر الحرم لكونها ممنوعا فيها القتال جاهلية وإسلاما ، وهي : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، ورجب مضر بين جمادى وشعبان . وكذا في الحديث وأمّا إضافته لمضر « 6 » فلأنها اختصّت بتحريمه . وقيّده « 7 » بما اكتنفه تحرّزا من الشرّ . وقد حقّقنا هذا في « القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز » . ويقابله الحلّ والحلال لأنه إطلاق . كما أنّ ذلك
هامش
( 1 ) 10 / البروج : 85 . ( 2 ) 16 / القيامة : 75 . ( 3 ) 114 / طه : 20 . ( 4 ) وفي ح : عن . ( 5 ) 95 / الأنبياء : 21 ، وحرم : قراءة ابن عباس ، وحرم : قراءة عكرمة ( مختصر الشواذ : 93 ) . ( 6 ) أضافوا رجب إليهم لأنهم كانوا أشدّ تعظيما له من غيرهم ، فكأنهم اختصوا به . ( 7 ) الضمير عائد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي قيّده وحدّده بذكره بين شهرين تحرزا من أي لبس وسدا للذرائع .