أو دمية صوّر محرابها * أو درّة شيفت إلى تاجر
وعن ابن الأنباريّ : سمّي بذلك لانفراد الإمام فيه وبعده من القوم ، من قولهم : هو حرب لفلان ، إذا كان بينهما تباعد وبغضاء . وأنشد « 1 » : [ من المتقارب ]
وحارب مرفقها دفّها « 2 » * وسامى به عنق مسعر
ودخل الأسد محرابه أي غيله ، فسمّي محراب المسجد بذلك ؛ لأنّ الإمام لخوفه من اللحن والخطأ بمنزلة من يدخل محراب الأسد .
وقوله :
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
« 3 » قيل : هي المعركة ، وأسند إليها الوضع مجازا . وقيل : هم القوم المحاربون « 4 » . يقال : قوم حرب وقوم سلم ، وهو نحو : قوم عدل .
وحرب يحرب أي غضب . وحربته أي أغضبته . والحرباء : دويبّة ترقب الشمس وتدور معها كيف دارت ، فإذا صارت في قبّة السماء شخصت إليها وقلعت وضربت بلسانها حنكها الأعلى ، فإذا جاء الليل ذهبت ترعى . سميت بذلك لأنّها كالمحاربة للشمس . والحرباء أيضا : مسمار شبيه بالدّويبّة نحو تسميتهم الضّبّة « 5 » والكلب للصورة والهيئة .
ح ر ث :
الحرث : الإثارة والتّفتيش . ومنه / حرث الأرض ، وهو إثارتها وتطييبها « 6 » إرادة الزرع ، وفي الحديث : « احرثوا هذا القرآن » « 7 » ، قال ابن الأعرابيّ : الحرث :
هامش
- وهو البيت السابق للعجز المذكور .
( 1 ) العجز مذكور في اللسان - مادة سعر .
( 2 ) كذا رواية اللسان ، وفي الأصل : رقّها . المسعر : الشديد أو الطويل .
( 3 ) 4 / محمد : 47 .
( 4 ) وقيل : أثقالها من آلة وسلاح ، وقيل : أثقال الشهداء لأنه عزّ وجلّ يمحّصهم من الذنوب ، وقال الفراء :
أوزارها : آثامها وشركها .
( 5 ) جاء رسمها في الأصل : المصيبة ، وبها لا يستقيم .
( 6 ) وفي ح : إثاراتها وتطيبها .
( 7 ) النهاية : 1 / 360 .