بابه . وقيل : هو حكم له بذلك نحو : : « ألم نشرح لك صدرك » « 1 » ، وقيل : هو دعاء وهو حسن أيضا .
وتحرّج : أي تجنّب الحرج ، نحو تحنّث وتحوّب أي جانب الحنث والحوب . ويقع الحرج بمعنى الإثم كقوله :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
« 2 » أي إثم . ويجوز أن يكون على بابه أي ليس على هؤلاء تضييق في تكليفهم بما كلّف به غيرهم لأعذار خصّوا بها ، حسبما بينّاه في « التفسير الكبير » .
ح ر د « 3 » :
ح ر ر :
قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 4 » أي معتقا ، من قولك : حرّرت العبد أي جعلته حرّا . فقيل : معناه معتقا من مهنة أبويه مخلصا لخدمة بيتك بيت المقدس .
وقيل : معتقا من عمل الدّنيا لعمل الآخرة . والمعنى أنّها جعلته بحيث لا ينتفع به الانتفاع الدّنيويّ المشار إليه بقوله تعالى :
بَنِينَ وَحَفَدَةً
« 5 »
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 6 » ، وهذا معنى قول الشّعبيّ : مخلصا للعبادة ، وقول مجاهد : خادما للبيعة ، وقول جعفر : معتقا من أمر الدّنيا « 7 » .
والحرّيّة ضربان : ضرب لم يجر على صاحبها حكم الشّي كقوله :
الْحُرُّ
هامش
( 1 ) 1 / الشرح : 94 .
( 2 ) 61 / النور : 24 .
( 3 ) جاء في هامش ح من غير خط الناسخ : « حرد : الحرد المنع عن حدّة وغضب ، قال اللّه تعالى :وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ( الآية 25 / القلم : 68 ) أي على امتناع من أن يتناولوه قادرين على ذلك . ونزل فلان حريدا ، أي ممتنعا عن مخالطة القوم . وهو حريد المحل ، وحاردت السنة : قل قطرها ، والناقة منعت درها . وحرد : غضب . وحرّده كذا . وبعير حرد : في إحدى يديه حرد ( داء ) .
والحرديّة : حظيرة من قصب » . و ( حرد ) مذكور في المفردات : 113 .
( 4 ) 35 / آل عمران : 3 .
( 5 ) 72 / النحل : 16 .
( 6 ) 46 / الكهف : 18 .
( 7 ) الأقوال الثلاثة مذكورة في المفردات : 111 .