النار » « 1 » . والثالث : أن تكون صالحة إلّا أنّ بإزائها سيّئات توفّي عليها « 2 » وهي المشار إليها بقوله :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
« 3 » .
ح ب ك :
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
« 4 » العامّة على الحبك بضمّتين . وقرىء بكسرتين ، والمراد به الطرائق « 5 » . ثم من الناس من تصوّر منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرّة . ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من المعنى المدرك بالبصيرة كما أشار إليه بقوله :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
إلى قوله :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 6 » . وأصل المادّة من الحبك وهو الإحكام والشدّ . ومنه بعير محبوك القرا « 7 » .
والاحتباك : شدّ الإزار ، يقال : حبكت الشيء : أخذت . . . « 8 » . وحبك الرمل والماء : ما تراه مدرجا عند هبوب الرّياح . والحبك جمع ، فقيل : واحده حبيكة نحو :
ظريفة وظرف . وقيل : حباك نحو مثال ومثل . فمعنى قوله :
ذاتِ الْحُبُكِ
أي ذات الطرائق المحكمة قاله الأزهريّ . وقال ابن عرفة : ذات الخلق [ الحسن ] « 9 » . وقال مجاهد : ذات البيان ، وكلّها متقاربة .
وفي حديث عائشة : « أنها كانت تحتبك تحت درعها في الصلاة » « 10 » . نقل أبو عبيد
هامش
( 1 ) الكلام ناقص ومضطرب في الأصل صوّبناه من المفردات : 106 .
( 2 ) كذا في س ، وفي ح : منها .
( 3 ) 9 / الأعراف : 7 .
( 4 ) 7 / الذاريات : 51 .
( 5 ) قرأ الحسن بفتح وكسر ، وبفتحتين قراءة عكرمة ، وقراءة الكسرتين لبعضهم ، وقراءة الكسر فالسكون لآخرين . وقال ابن مجاهد : فقد روي عن الحسن قراءة الحاء مثلثة وسكون الباء ( مختصر الشواذ :
145 ) . وفي س : الطريق .
( 6 ) 191 / آل عمران : 3 .
( 7 ) أي محكم الظهر .
( 8 ) فراغ في الأصل ، ولعلها : أخذت أشدّه .
( 9 ) بياض في الأصل ، وإضافتنا من اللسان .
( 10 ) النهاية : 1 / 331 .