تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
النار » « 1 » . والثالث : أن تكون صالحة إلّا أنّ بإزائها سيّئات توفّي عليها « 2 » وهي المشار إليها بقوله :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
« 3 » .

ح ب ك :

قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
« 4 » العامّة على الحبك بضمّتين . وقرىء بكسرتين ، والمراد به الطرائق « 5 » . ثم من الناس من تصوّر منها الطرائق المحسوسة بالنجوم والمجرّة . ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من المعنى المدرك بالبصيرة كما أشار إليه بقوله :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
إلى قوله :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 6 » . وأصل المادّة من الحبك وهو الإحكام والشدّ . ومنه بعير محبوك القرا « 7 » . والاحتباك : شدّ الإزار ، يقال : حبكت الشيء : أخذت . . . « 8 » . وحبك الرمل والماء : ما تراه مدرجا عند هبوب الرّياح . والحبك جمع ، فقيل : واحده حبيكة نحو : ظريفة وظرف . وقيل : حباك نحو مثال ومثل . فمعنى قوله :
ذاتِ الْحُبُكِ
أي ذات الطرائق المحكمة قاله الأزهريّ . وقال ابن عرفة : ذات الخلق [ الحسن ] « 9 » . وقال مجاهد : ذات البيان ، وكلّها متقاربة . وفي حديث عائشة : « أنها كانت تحتبك تحت درعها في الصلاة » « 10 » . نقل أبو عبيد
هامش
( 1 ) الكلام ناقص ومضطرب في الأصل صوّبناه من المفردات : 106 . ( 2 ) كذا في س ، وفي ح : منها . ( 3 ) 9 / الأعراف : 7 . ( 4 ) 7 / الذاريات : 51 . ( 5 ) قرأ الحسن بفتح وكسر ، وبفتحتين قراءة عكرمة ، وقراءة الكسرتين لبعضهم ، وقراءة الكسر فالسكون لآخرين . وقال ابن مجاهد : فقد روي عن الحسن قراءة الحاء مثلثة وسكون الباء ( مختصر الشواذ : 145 ) . وفي س : الطريق . ( 6 ) 191 / آل عمران : 3 . ( 7 ) أي محكم الظهر . ( 8 ) فراغ في الأصل ، ولعلها : أخذت أشدّه . ( 9 ) بياض في الأصل ، وإضافتنا من اللسان . ( 10 ) النهاية : 1 / 331 .