ويقال للشيء المستطيل : حبل على التشبيه ، ومنه حبل الرمل ، وحبل الوريد ، وحبل العاتق . قال الفراء : الحبل هو الوريد ، وهو عرق بين الحلقوم [ والعلباوين ] « 1 » ، وإنّما أضيف لاختلاف لفظهما . ويقال للنور الممدود والظلام الممدود : حبل وخيط .
ومنه : « كتاب اللّه حبل ممدود » « 2 » . وقوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 3 » .
والحبل : الاشتمال على الحمل . يقال : حبلت المرأة تحبل حبلا ، فهي حبلى ، والجمع حبالى . سمّيت بذلك لأنّ حملها صار وصلة بينها وبين الرجل . والحبالة بالكسر :
شبكة الصائد وحبله ، وقيل : حبالة « 4 » الصائد : حبله فقط . وفي الحديث : « النساء حبائل الشيطان » « 5 » ، والحبل : الداهية ، من ذلك . والحبلة : ثمر السّمر يشبه اللوبياء . وقيل :
ثمر العضاه . ومنه الحديث : « ما لنا طعام إلّا الحبلة وورق السّمر » « 6 » .
والحبلة بفتح الحاء مع سكون الباء هو المشهور وفتحها : أصل الكرم . والحبلة بفتحتين : ما في بطون النّوق . ومنه الحديث : « نهى عن [ بيع ] « 7 » حبل الحبلة » ، قال أبو عبيد : هو ولد الجنين الذي في بطن الناقة . وقال ابن الأنباريّ : هو نتاج النّتاج . قال :
فالحبل يراد به ما في بطون النوق . والحبلة « 8 » [ التاء ] « 9 » أدخلت فيها للمبالغة نحو شجرة .
والمحبل والحابل : صاحب الحبالة .
ويقال : وقع حابلهم على نابلهم . والحبلة اسم لما يجعل في القلادة تشبيها بثمر السّمر في الهيئة .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، والإضافة من اللسان . والعلباء : عصبة في صفحة العنق .
( 2 ) النهاية : 1 / 332 ، والحديث في صفة القرآن .
( 3 ) 187 / البقرة : 2 ، لأن الحبل والخيط قريبان من السواء .
( 4 ) الكلمة مكررة في الأصل .
( 5 ) النهاية : 1 / 333 ، أي مصائده .
( 6 ) النهاية : 1 / 334 .
( 7 ) إضافة من اللسان ، وغير مذكورة في النهاية : 1 / 334 .
( 8 ) في الأصل : الحبل ، ولعلها كما ذكرنا .
( 9 ) بياض في الأصل ، ويقول ابن منظور : « وإنما أدخلت التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه » ، ولهذا آثرنا كتابة « الحبلة » بالتاء .