فصل الحاء والتاء
ح ت م :
قوله تعالى :
كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
« 1 » .
الحتم : اللزوم والإيجاب ، وقيل : هو القضاء المقدّر . وسمي الغراب حاتما لأنّه حتم الفراق فيما زعموا ، ثم جعل علما لرجل . ومنه قيل : رجل أحتم أي أسود ، اعتبارا بالغراب « 2 » .
وفي حديث الملاعنة : « إن جاءت به أسحم أحتم » « 3 » ؛ قال الأزهريّ : الحتمة :
السواد . والحتامة : فتات الخبز ، قاله الفراء . وفي الحديث : « من أكل وتحتّم » « 4 » أي أكل الحتامة .
ح ت ي :
حتى : حرف غاية « 5 » . وتكون ظرفا نحو :
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 6 » أي إلى مطلعها ، وينصب بعدها المضارع بإضمار أن كقوله :
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ
« 7 » على تفصيل في ذلك مذكور في كتب النحو . وتكون عاطفة ، ولا يعطف بها إلا جزء وما هو في تأويله ،
هامش
( 1 ) 71 / مريم : 19 .
( 2 ) وفي س : بالغرابة .
( 3 ) النهاية : 1 / 338 .
( 4 ) النهاية : 1 / 338 ، وتتمته : « . . . دخل الجنة » .
( 5 ) يجر به . وما بعده يكون بمعنى الظرف .
( 6 ) 5 / القدر : 97 .
( 7 ) 40 / الأعراف : 7 .
( 8 ) انظر مغني اللبيب : 122 - 130 ، وشرح المفصل : 8 / 15 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 / 132 138 .