باب الحاء
فصل الحاء والباء
ح ب ب « 1 » :
قوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 2 » .
محبة اللّه للعباد : إرادة الخير بهم وغفران ذنوبهم ، ولذلك قال الأزهريّ : إنعامه عليهم بالغفران ، ومحبة العباد لربّهم ولرسوله : طاعتهم لهما وامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما . وعليه قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 3 » ، وقال تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
« 4 » أي لا يغفر لهم . وقال ابن عرفة : المحبة عند العرب إرادة الشيء على قصد له .
قلت : وفرّق بعضهم « 5 » بين الإرادة والمحبّة فقال : والمحبة إرادة ما يراه ويظنّه خيرا .
وهي على ثلاثة أوجه : محبة للّذة كمحبة الرجل للمرأة ، ومنه :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
« 6 » ، ومحبة للنّفع كمحبة ما ينتفع به ومنه :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها
« 7 » . ومحبة للفضل
هامش
( 1 ) جاء في هامش ح : « ح أب : كلاب الحوأب مهموز لا غير . وأنشد الفراء في الإعراب :ما هي إلا شربة بالحوأب * فصعّدي من بعدها أو صوّبي( 2 ) 54 / المائدة : 5 .
( 3 ) 31 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 32 / آل عمران : 3 .
( 5 ) هو الراغب في المفردات .
( 6 ) 8 / الإنسان : 76 .
( 7 ) 13 / الصف : 61 .