تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

باب الحاء

فصل الحاء والباء

ح ب ب « 1 » :

قوله تعالى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 2 » . محبة اللّه للعباد : إرادة الخير بهم وغفران ذنوبهم ، ولذلك قال الأزهريّ : إنعامه عليهم بالغفران ، ومحبة العباد لربّهم ولرسوله : طاعتهم لهما وامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما . وعليه قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 3 » ، وقال تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ « 4 » أي لا يغفر لهم . وقال ابن عرفة : المحبة عند العرب إرادة الشيء على قصد له . قلت : وفرّق بعضهم « 5 » بين الإرادة والمحبّة فقال : والمحبة إرادة ما يراه ويظنّه خيرا . وهي على ثلاثة أوجه : محبة للّذة كمحبة الرجل للمرأة ، ومنه : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 6 » ، ومحبة للنّفع كمحبة ما ينتفع به ومنه : وَأُخْرى تُحِبُّونَها « 7 » . ومحبة للفضل

هامش
( 1 ) جاء في هامش ح : « ح أب : كلاب الحوأب مهموز لا غير . وأنشد الفراء في الإعراب :ما هي إلا شربة بالحوأب * فصعّدي من بعدها أو صوّبي( 2 ) 54 / المائدة : 5 . ( 3 ) 31 / آل عمران : 3 . ( 4 ) 32 / آل عمران : 3 . ( 5 ) هو الراغب في المفردات . ( 6 ) 8 / الإنسان : 76 . ( 7 ) 13 / الصف : 61 .