فصل الجيم والياء
ج ي ء :
المجيء : الإتيان ، ويعبّر به عن القصد بالأمر والتّدبير ، ومنه وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ « 1 » وفرّق بعضهم بين المجيء والإتيان فقال : المجيء أعمّ لأنّ الإتيان مجيء بسهولة . والإتيان قد يكون باعتبار القصد وإن لم يكن حصول . والمجيء يقال باعتبار الحصول . وجاء في الأعيان والمعاني ، ولما يكون بذاته وبأمره ، ولمن قصد مكانا أو زمانا أو عملا ، ومنه : فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً « 2 » أي قصدوهما . وجاء بكذا : استحضره ، ومنه : لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ « 3 » . وأجأت زيدا : جعلته جائيا ، ومنه قوله تعالى : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ « 4 » ومن قال : معناه ألجأها فمراده ذلك لأنّه لازمه . وقوله : فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ « 5 » بمعنى حضر وهو مجاز ، لأن الأصل المجيء في الأعيان ودون المعاني .
ج ي ب :
قوله تعالى : عَلى جُيُوبِهِنَّ « 6 » . جمع جيب . والجيب من القميص : طوقه ؛ أمرن أن يسدلن الخمر على الجيوب ، لأنه ربّما تبدو نحورهنّ من ذلك وبعض صدورهن . ويجوز جيوب بضمّ الجيم وكسرها ، وقرىء بهما في السبع كالبيوت والعيون والشيوخ .