تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

فصل الجيم والياء

ج ي ء :

المجيء : الإتيان ، ويعبّر به عن القصد بالأمر والتّدبير ، ومنه
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ
« 1 » وفرّق بعضهم بين المجيء والإتيان فقال : المجيء أعمّ لأنّ الإتيان مجيء بسهولة . والإتيان قد يكون باعتبار القصد وإن لم يكن حصول . والمجيء يقال باعتبار الحصول . وجاء في الأعيان والمعاني ، ولما يكون بذاته وبأمره ، ولمن قصد مكانا أو زمانا أو عملا ، ومنه :
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
« 2 » أي قصدوهما . وجاء بكذا : استحضره ، ومنه :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 3 » . وأجأت زيدا : جعلته جائيا ، ومنه قوله تعالى :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
« 4 » ومن قال : معناه ألجأها فمراده ذلك لأنّه لازمه . وقوله :
فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ
« 5 » بمعنى حضر وهو مجاز ، لأن الأصل المجيء في الأعيان ودون المعاني .

ج ي ب :

قوله تعالى :
عَلى جُيُوبِهِنَّ
« 6 » . جمع جيب . والجيب من القميص : طوقه ؛ أمرن أن يسدلن الخمر على الجيوب ، لأنه ربّما تبدو نحورهنّ من ذلك وبعض صدورهن . ويجوز جيوب بضمّ الجيم وكسرها ، وقرىء بهما في السبع كالبيوت والعيون والشيوخ .
هامش
( 1 ) 22 / الفجر : 89 . ( 2 ) 4 / الفرقان : 25 . ( 3 ) 13 / النور : 24 . ( 4 ) 23 / مريم : 19 . ( 5 ) 19 / الأحزاب : 33 . ( 6 ) 31 / النور : 24 .