المشقّة . يقال : جهدت رأيي واجتهدت فيه : أتعبته بالفكر والتأمّل .
والجهد : الهزال . وفي حديث أمّ معبد : « شاة خلّفها الجهد » « 1 » أي هزالها . ومنه جهد الرجل فهو مجهود . وعن الحسن : « لا يجهد الرجل ماله » « 2 » أي لا يبذّره حتى يسأل غيره . وفي الحديث : « نزل بأرض جهاد » « 3 » أي لا نبات بها وهي الجرز « 4 » .
ج ه ر :
الجهر : الظاهر المكشوف ضدّ السّر . يقال : جهرت الشيء : كشفته . وهو من قولهم : وجه جهير أي ظاهر الوضاءة . وجهرته وأجهرته بمعنى . وقوله :
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
« 5 » أي عيانا غير محتجب ، قالوه لجهلهم بصفاته العلى أو تعنّتا في الكفر .
وجهرت البئر واجتهرتها : أظهرت ماءها . والجهر : يقال لظهور الشيء بإفراط حاسّة البصر أو حاسّة السمع ؛ من الأول
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
« 6 » ، ورأيته جهارا . ومن الثاني :
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً
« 7 » ، وقوله :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
« 8 »
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
« 9 »
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
« 10 »
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
« 11 » . ورجل جهوريّ الصوت وجهيره أي رفيع الصوت عاليه .
والجوهر : فوعل ، من الجهر المحسوس بالبصر لظهوره بإشراقه وتلألىء ضوئه .
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 320 .
( 2 ) وتمام الحديث : « . . . ثم يقعد يسأل الناس » ( النهاية : 1 / 320 ) .
( 3 ) النهاية : 1 / 320 .
( 4 ) الأرض الجرز : التي لا تنبت أو أكل نباتها . وقيل : هي الصلبة .
( 5 ) 153 / النساء : 4 .
( 6 ) 55 / البقرة : 2 .
( 7 ) 8 / نوح : 71 .
( 8 ) 10 / الرعد : 13 .
( 9 ) 13 / الملك : 67 .
( 10 ) 110 / الإسراء : 17 .
( 11 ) 2 / الحجرات : 49 .