التأكيد « 1 » . وينصب حالا نحو :
اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
« 2 » ، وقوله :
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
« 3 » لاجتماع الناس فيه للصلاة . واسمه في اللغة القديمة عروبة « 4 » .
ومسجد الجامع استدلّ به من يضيف الموصوف لصفته ، ومن منعه تأوّله على حذف موصوف أي مسجد المكان الجامع ، أو الأمر الجامع ، أو الزمان الجامع . وجمّع الناس :
شهدوا الجماعة أو الجامع أو الجمعة .
وقدر جماع : عظيمة ، وأتان جامع : حامل ، واستجمع الفرس جريا « 5 » ، فمعنى الجمع في هذه ظاهر . وقولهم : ماتت المرأة بجمع أي وهي حامل لاجتماعها وحملها ، وهي منه بجمع أي لم يفتضّها لاجتماع ذلك المحلّ . /
وضربه بجمع كفّه ، أي جمع أصابعه فضربه بها . والجوامع : الأغلال ؛ الواحد جامعة لجمعها اليد إلى العنق . وأعطاه جمع الكفّ أي ما جمعته كفّه . وفي الحديث : « بع الجمع بالدّراهم » « 6 » ، وقال « 7 » الأصمعيّ : كلّ لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع .
وبهيمة جمعاء أي سليمة لاجتماع سلامة أعضائها . وفي حديث ابن عباس : « بعثني النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الثّقل من جمع » « 8 » يعني المزدلفة « 9 » .
هامش
( 1 ) لا تقبل صيغة « جمع » التنوين لأنها معرفة معدولة بنيّة الإضافة إلى ضمير المؤكد ، وجمع مثل جمعاء .
وهي : جمع ، كتع ، بصع ، بتع ، ومفرداتها : جمعاء ، كتعاء ، بصعاء ، بتعاء ( أوضح المسالك :
3 / 150 ) .
( 2 ) 38 / البقرة : 2 .
( 3 ) 9 / الجمعة : 62 .
( 4 ) عروبة والعروبة : كلتاهما الجمعة ، ويوم العروبة - بالإضافة - وهو من أسمائهم القديمة . قال السّهيلي في الروض الأنف : كعب بن لؤي جد سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أول من جمّع يوم العروبة . ولم تسمّ العروبة إلا مذ جاء الإسلام ، وهو أول من سمّاها الجمعة ؛ فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم ، فيخطبهم ويذكّرهم بمبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( اللسان - الصحاح - مادة عرب ) .
( 5 ) أي بالغ .
( 6 ) النهاية : 1 / 296 .
( 7 ) ساقطة من ح .
( 8 ) النهاية : 1 / 296 .
( 9 ) جمع : علم للمزدلفة ، سميت به لأن آدم عليه السّلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها .