ج م د :
الجمود : الثبوت والاستقرار ضدّ التحرّك . ومنه قوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً
« 1 » أي واقفة لا تتحرّك . قال ابن عرفة : إذا ضمّ الجبال بعضها إلى بعض وسارت لم يتبيّن مرورها . والعرب تحكي أن الأشياء الكثيفة إذا تحرّكت لا تظهر حركتها . وأنشد للجعديّ يصف جيشا « 2 » : [ من الطويل ]
بأرعن مثل الطّود تحسب أنهم * وقوف لحاج والرّكاب تهملج
وفي الحديث : « إذا وقعت الجوامد فلا شفعة » « 3 » ، الجوامد : الأرف وهي الحدود ، الواحدة جامدة « 4 » ، ويفسره الحديث الآخر « 5 » ؛ وجمد الرّجل يجمد : بخل بالحقّ . وأجمد فهو مجمد إذا صار أمينا .
والجمود يقابل الإيماع ، يقال : دهن جامد ومائع . والجماد يقابل الحيوان ، فيقال :
الموجودات قسمان : جماد وحيوان . والجمد : ما جمد من الماء . قال « 6 » : [ من البسيط ]
سبحانه ثم سبحانا يعود « 7 » له * وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد
ج م ع :
الجمع : ضدّ التفريق ، وهو ضمّ الأشياء بتقريب بعضها من بعض . وأجمع أكثر ما يقال في المعاني ، وجمع في المعاني والأعيان ؛ فيقال : جمعت أمري ، وجمعت قومي .
هامش
( 1 ) 88 / النمل : 27 .
( 2 ) ديوانه : 187 . وبعضهم نسبه إلى الذبياني وهو وهم .
( 3 ) النهاية : 1 / 292 .
( 4 ) وفي اللسان : جامد . ويؤيد الهروي التذكير ( الغريبين : 1 / 391 ) .
( 5 ) يعني قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّا ما نجمد عند الحق » ( النهاية : 1 / 292 ) . ورواه الهرويّ : « إنا نجمد عند الحق » ( الغريبين : 1 / 391 ) .
( 6 ) البيت لأمية بن أبي الصلت كما في اللسان مادة ( جمد ) . بينما يعزو ابن الأثير ( النهاية : 1 / 292 ) العجز إلى ورقة بن نوفل ، وجعله ياقوت الحموي ( معجم البلدان - مادة جمد ) إلى ورقة من قصيدة .
( 7 ) في الأصل : ما يعود ، وهو وهم . الجمد : اسم جبل معروف ( ياقوت ) .