والجلبة : سحابة رقيقة ، تشبيها بالجلبة .
وقوله تعالى :
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
« 1 » ؛ الجلابيب : جمع جلباب وهو القميص والإزار والبرد أو الخمار ونحوها .
والجلبة : الصياح . والجلبان بضمتين مع تخفيف الباء وتشديدها هو شبه الجراب يجعل فيه السيف بقرابه . وربّما جعل الرجل فيها سوطه أيضا . ولجفائه وغلظه سميت المرأة الغليظة جلبّابة « 2 » .
وفي الحديث : « كان إذا اغتسل دعا بشيء مثل الجلّاب » « 3 » . قال الأزهريّ : هو فارسيّ معرّب « 4 » . وجعله الهرويّ تصحيفا ؛ وإنّما هو الحلاب بالحاء المهملة ، وهو المحلب الذي يحلب فيه « 5 » ، واستدلّ بأنّ في رواية أخرى : « دعا بإناء مثل الحلاب » « 6 » أي المحلب .
ج ل ت :
قوله تعالى :
وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
« 7 » . في جالوت قولان أظهرهما أنه أعجميّ لا اشتقاق له ، فلذلك منع من الصرف للعلمية والعجمة . وهو اسم ملك جبار ، وقصته مشهورة مع داود عليه السّلام « 8 » . والثاني أنه مشتقّ من : جال ووزنه فعلوت كرهبوت ، والأصل جولوت ؛ فقلبت الواو ألفا ، وهذا ليس بشيء كما بينّاه في غير هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) 59 / الأحزاب : 33 .
( 2 ) وفي ح كلمة « قال » ، قأسقطناها .
( 3 ) النهاية : 1 / 282 . يقول ابن الأثير : « وفي هذا الحديث خلاف وكلام فيه طول ، وسنذكره في حلب من حرف الحاء » .
( 4 ) كلمة فارسية مركبة من « كل : زهر + آب : ماء » ومعناها ماء الزهر .
( 5 ) قال الأزهري : « قال أصحاب المعاني : إنه الحلاب وهو ما تحلب فيه الغنم .
( 6 ) النهاية : 1 / 422 .
( 7 ) 251 / سورة البقرة : 2 .
( 8 ) انظرها في كتابنا « معجم إعلام القرآن » مادة - جالوت .