ج ل ب :
قوله تعالى :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
« 1 » أي اجمع عليهم ما قدرت عليه من جندك ومكايدك . وأجلب عليه : توعّده بالشرّ ، وجمع عليه الجيش « 2 » . وأصل الجلب : سوق الشيء . يقال : جلبت المتاع جلبا . قال الشاعر : [ من الطويل ]
وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب « 3 »
وأجلب عليه : صاح عليه بقهر . ومنه
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ .
والجلب :
المنهيّ عنه في قوله : « ولا جلب ولا جنب » « 4 » .
قال أبو عبيد : الجلب يكون في شيئين أحدهما : أن يجلّب الرجل على فرسه في السباق أي يصيح عليه ليزجره ، فيزيد جريه ويسبق غيره ، فنهي عنه لما في ذلك من [ الخديعة ] « 5 » . الثاني « 6 » : أن يأتي المصدّق إلى القوم فيجد مواشيهم على المياه والمرعى فيرسل في إثرها فتجيء ويجلبها أهلها ليعدّها . فنهى عن ذلك ، وأمر بأن يعدّها في مياهها ومراعيها .
والجلبة « 7 » : جلدة تعلو الجرح ، وتلبس القتب « 8 » . ويقال : جلب الجرح أي أجلبه « 9 » وأجلبت القتب : ألبسته الجلد . قال النابغة الجعديّ : [ من الرجز ]
[ عافاك ربّي من قروح جلّب * بعد نتوض الجلد والتّقوّب ] « 10 »
هامش
( 1 ) 64 / الإسراء : 17 .
( 2 ) والكلام لابن الأعرابي كما في الغريبين : 1 / 373 .
( 3 ) من شواهد الراغب في المفردات : 95 ، وفيه : الجواب ، وبها ينكسر البيت .
( 4 ) النهاية : 1 / 281 .
( 5 ) فراغ في الأصل ، والإضافة من اللسان - مادة جلب .
( 6 ) وهذا يخصّ الزكاة .
( 7 ) في الأصل : والجلب ، والتصويب من اللسان والمفردات . وهي تعلوه عند البرء .
( 8 ) وفي س : العيب . أي وهي الجلدة التي تعلو القتب .
( 9 ) في ح : أي جلبه . وفي س : أي ما جلبه . والتصويب من اللسان .
( 10 ) فراغ في ح مكان البيت ، ولا فراغ في س . فنقلناه من اللسان ، ولم يعزه ابن منظور . نتض الجلد :
تقشّر من داء كالقوباء .