فصل الثاء والقاف
ث ق ب :
الثّقب : النّفوذ ، ومنه ثقب اللؤلؤ ، وثقبت ثقبا ، مثل نقبت نقبا وزنا ومعنى . قوله تعالى :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
« 1 » أي المضيء . ومثله :
شِهابٌ ثاقِبٌ
« 2 » كأنّه يثقب بضوئه وإنارته ما يقع [ عليه ] .
والمثقب : الطريق في الجبل ، كأنّه ثقب وهو المنفذ للحيوان . قال أبو عمرو :
والصحيح أنه مثقب . وثقبت الناقة أثقبها إثقابا أي أدركتها حين ثقبت الأبصار . ويقال : ثقّبها أيضا فثقّبت تثقب ثقوبا . وقال الحجاج في ابن عباس : « إن كان لمثقبا » « 3 » . أي ثاقب العلم .
ث ق ف :
الثّقف « 4 » : الحذق في إدراك الشيء وفعله . ومنه : رجل ثقف لقف ، وثقف لقف .
يقال : ثقفته أثقفه ثقفا ، وأثقفته وأثقفه إثقافا أي أدركته إدراكا بحذق . وثقفته أي أدركته ببصري بحذق ، ثم تجوّز به ، فيستعمل في مجرّد الإدراك ، ومنه :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
« 5 » وقوله :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ
« 6 » من ذلك .
وثقفت الرمح : قوّمته ، فهو مثقّف . والثّقاف ما يثقف به . وفي حديث الغار : « غلام
هامش
( 1 ) 3 / الطارق : 86 .
( 2 ) 10 / الصافات : 37 .
( 3 ) النهاية : 1 / 216 . وفي الأصل : لثقبا . و « إن » بمعنى « ما » .
( 4 ) ساقطة من س .
( 5 ) 191 / البقرة : 2 .
( 6 ) 57 / الأنفال : 8 .