تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

فصل التاء والميم

ت م م :

والتّمام : ضدّ النّقصان ، وهو عبارة عن انتهاء الشيء إلى حدّ لا يحتاج إلى شيء خارج عنه ، والناقص : مالم ينته إلى ذلك . ويقال : عدد تمام وناقص ، وثوب تمام وناقص ، وليل تامّ ، والليل التّمام . ويقال : هو الطويل ، وعليه قول النابغة الذّبيانيّ : [ من الطويل ]
يسهّد من ليل التّمام « 1 » سليمها * لحلي النّساء في يديه قعاقع
ويقال : لكلّ حاملة تمام من ذلك ؛ قال « 2 » : [ من الوافر ]
أنى ولكلّ حاملة تمام
وقوله تعالى :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
« 3 » إشارة إلى أنه لم يتجوّز فيها ، فأطلق الكلّ وإن نقص بعض جزء ، لأنّ العرب قد تفعل مثل ذلك ، يقولون : سرنا ثلاثة أيام ، يريدون يومين وبعض الثالث ، وعليه
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 4 » ، ومثل قوله :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ ،
قوله :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 5 » . وقوله :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 6 » ، قال الفراء : فعمل بهنّ « 7 » . وقال غيره : تمّ إلى كذا : بلغه ومضى عليه ، وأنشد للعجاج : [ من الرجز ]
هامش
( 1 ) ليل التمام بكسر التاء : أطول ما يكون من ليالي الشتاء . ورواية الديوان ( ص 46 ) : نوم العشاء . ومن هنا بمعنى في . ( 2 ) عجز لعمرو بن حسان كما في مقاييس اللغة : 2 / 106 ، واللسان - مادة حمل . وصدره :تمخّضت المنون له بيوم( 3 ) 142 / الأعراف : 7 . ( 4 ) 197 / البقرة : 2 . ( 5 ) 196 / البقرة : 2 . ( 6 ) 124 / البقرة : 2 . ( 7 ) أي أن إبراهيم نفّذ أمر ربه بخلال عشر ؛ خمس في الرأس وخمس في الجسد ، فأما اللاتي في الرأس : ففرق الشعر ، وقص الشارب ، والاستنشاق ، والمضمضة ، والسّواك . وأما اللاتي في الجسد : -