فصل الباء والقاف
ب ق ر :
الْبَقَرَ
« 1 » : اسم جنس واحده بقرة ، فيطلق على الذّكر والأنثى ، فيقال : بقرة ذكر وبقرة أنثى ، لكن استغني عن ذلك بقولهم : ثور . وجمعه باقر كحامل في حمل . وقرىء : إن « 2 » الباقر [ كحامل ] « 3 » وبقيرا كحليم . [ وقيل : ] بيقور ، اشتقّ من لفظه فعل لما يحدثه هو ، فقيل : بقر الأرض أي شقّها بحرثه إياها يبقرها بقرا . ثم قيل ذلك في كلّ شقّ متسع فقيل :
بقرت بطن فلان أي شققته شقّا متّسعا .
وبقر فلان في الأرض : إذا اتّسع في سفره ، فقطع أرضا بعد أرض . وسمّي محمد « 4 » بن عليّ رضي اللّه عنهما بالباقر لاتّساعه في دقائق العلم وشقّه بواطنها فضلا عن ظواهرها . وبيقر الرجل في المال وفي سيره : اتّسع فيهما . والبيقران : نبت يسرع شقّه الأرض بعروقه وبخروجه منها .
وفي حديث عثمان « 5 » « إنها باقرة كداء البطن » أراد أنّها مفسدة للدين ، مفرّقة للناس .
وشبّهها بداء البطن لأنّها لا تدري ما هاجها ، ولا كيف يتأتّى لها . وفي حديث ابن عباس في شأن الهدهد : « فبقر الأرض » « 6 » أي فشقّها ببصره حتى رأى الماء . وهذا معنى قول شمر :
نظر موضع الماء فرأى الماء تحت الأرض « 7 » .
ب ق ع :
الْبُقْعَةِ
« 8 » : الموضع الخاصّ . قال الليث : هي قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى
هامش
( 1 ) 70 / البقرة : 2إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا .( 2 ) كما في الحاشية السابقة .
( 3 ) الإضافة والتي بعدها اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : علي بن علي ، وهو وهم . وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي ، الباقر رضي اللّه عنهم ، لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتبقّر في العلم .
( 5 ) من حديث أبي موسى حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان ، والحديث مطوّل في النهاية : 1 / 144 .
( 6 ) النهاية : 1 / 145 .
( 7 ) يقال : إن بصر الهدهد يخترق الأرض ، فتغدو بالنسبة إليه كالزجاج ، فيرى الماء فيها . انظر حياة الحيوان - مادة هدهد .
( 8 ) 30 / القصص : 28 .