هذا : عتلة « 1 » النجّار . والبيرم : البرطيل ، حجارة عريضة « 2 »
ب ر ه ن :
البرهان : هو الدليل القاطع ، فهو أخصّ من الدليل الواضح . قال الراغب : « 3 » والبرهان أوكد الأدلّة ، وهو ما يقتضي الصدق أبدا لا محالة ، ودلالة تقتضي الكذب أبدا ، ودلالة إلى الكذب أقرب ، ودلالة لهما على السواء . واختلفوا في نونه هل هي أصلية أم زائدة ؟
قال الهرويّ : هو رابعيّ ، ولذا ترسم مادته بباء وراء وهاء ونون . ويؤيده قولهم : برهن يبرهن برهنة ، فتثبت النون في تصاريفه . إلا أنّ الظاهر زيادتها اشتقاقا من البره ، وهو بياض . يقال : بره يبره : إذا أبيضّ . ورجل أبره ، وامرأة برهاء ، وقوم بره أي بيض ، وامرأة برهرهة أي شابّة بيضاء . فسمي الدليل الواضح بذلك لظهوره وسطوعه بجلاء بياضه « 4 » وإضاءته ، ولذلك وصفوه بالساطع والنيّر في قولهم : برهان ساطع نيّر فهو مصدر لبره ويبره كالرّجحان والنّقصان . فيكون وزنه على الأول فعلالا وعلى الثاني فعلانا : قال امرؤ القيس :
[ من الطويل ]
برهرهة « 5 » بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسّجنجل
قيل : جمع بين اللفظين لمّا اختلفا .
ب ر ي :
البريّة هي الخلق ، مشتقّة من البرى أي بفيه التراب ، كقولهم : رغم أنفه . والبرى أيضا
هامش
( 1 ) الكلمة فارسية .
( 2 ) البرطيل : حجر أو حديد طويل صلب خلقة تنقر به الرحى .
( 3 ) المفردات : 45 . وشاهده :قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ .( 4 ) في الأصل : البياضة . ويصف ابن الأثير البرهرهة فيقوال : « كأنها ترعد رطوبة » ( النهاية :
1 / 122 ) .
( 5 ) رواية الديوان ( ص 34 ) : مهفهفة ، وهي في الأصل : برهوهة .