والبراق : دابّة يركبها الأنبياء عليهم السّلام وقد ركبها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كأنه سمّي بذلك لسرعته كسرعة البرق . وفي الحديث : « يضع حافره حيث ينتهي بصره » « 1 » .
والإبريق : معروف وهو ما له عروة بخلاف الكوب فإنّه لا عروة له ، وسمّي بذلك لبريقه « 2 » . وفي حديث صفية : « كأنّ عنقه إبريق فضة » « 3 » وجمعه أباريق ، قال تعالى :
وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ
« 4 » . وقال الشاعر : « 5 » [ من البسيط ]
أفنى تلادي وما جمّعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق
والإبريق : إفعيل ، والأباريق : أفاعيل . وبرق نجدة : علم لشخص بعينه ، وأصله جملة فعلية . . « 6 » وشاب قرناها وتأبّط شرا .
ب ر ك :
البركة : كثرة الخير وتزايده . وقيل : إقامة الخير ، من برك البعير ( إذا برك في مكانه وثبت في مبركه . ومنه : بركة الماء لثبوت الماء فيها ، وخصّت البركة بثبوت الخير الإلهي والفيض الرّبانيّ . وأصل ذلك كلّه ) « 7 » من برك البعير وهو صدره « 8 » وتصوّر منه اللزوم فقيل :
ابتركوا في الحرب ، . وبراكاء الحرب وبراكاؤها « 9 » لموضعها الذي يلزمه الأبطال .
وابتركت « 10 » الدابة : وقفت لتبرك ، وقوله تعالى :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ
هامش
( 1 ) ورواية الحديث في صحيح مسلم باب الإيمان : « يضع حافره عند منتهى طرفه » .
( 2 ) الصواب أن الإبريق فارسية ، راجع كتابنا « معجم الألفاظ الفارسية المعربة » ، ويؤيدنا ابن منظور .
( 3 ) رواه ابن سعد وأبو نعيم والبيهقي ( سبل الهدى والرشاد : 2 / 61 ) .
( 4 ) 18 / الواقعة : 56 .
( 5 ) البيت للأقيشر الأسدي ، وهو من الشواهد النحوية المشهورة ( مغني اللبيب : 536 ، أوضح المسالك :
2 / 244 ) واسم الشاعر المغيرة بن عبد اللّه .
( 6 ) كلمة غير واضحة في الأصل . وحديثه عن الأسماء المرتجلة المكونة من جمل .
( 7 ) الكلام ساقط من س .
( 8 ) وفي س : تصدره .
( 9 ) في الأصل : بركاء الحرب وبركاؤها . ويضيف الراغب : « وبروكاؤها » ( المفردات : 44 ) .
( 10 ) في الأصل : وأبركت ، والتصويب من المفردات .