وذي شامة سوداء في آخر الوجه * مجلّلة لا تنقضي لزمان
والبريص : اللمعان ، وبه شبّه البرص . وسامّ أبرص : دويبّة معروفة ، وقد سميت بذلك لبريص لونها « 1 » . ومقلوبه : البصرة ، وهي الحجارة التي فيها بصيص .
والبرص : أبغض شيء ، ولذلك سمّوا جذيمة الأبرش « 2 » ، وإنّما هو الأبرص ، إلا أن العرب هابته وكرهوا التلفظ به فغيّرته .
ب ر ق :
البرق : لمعان يشبه النار . واختلف فيه ، فقيل : هو لمعان السحاب ، وقيل : شرر يخرج من اصطكاك الأجرام . وقيل : هو سوط يزجر به الملك السحاب ، كما يزجر الإبل سائقها وقد استوفينا فيه القول في التفسير .
ويقال : برق الشيء وأبرق أي لمع ، ومنه البوارق : السيوف . وفي حديث : « الجنة تحت البارقة » « 3 » أي السيف يعني الجهاد . وأبرق بسيفه أي ألمع به .
وقوله :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
« 4 » تقرأ بفتح الراء وكسرها « 5 » أي حار من الفزع والدّهش .
ومنه ما كتب به عمر وإلى عمر « 6 » : « إنّ البحر [ خلق ] « 7 » عظيم يركبه خلق ضعيف ، دود على
هامش
( 1 ) لم تذكر المعاجم سبب تسمية هذه الدويبة . والاسم مضاف غير مركب ولا مصروف . ويقولون : هما اسمان جعلا اسما واحدا إن شئت أعربت الأول وأضفته إلى الثاني ، وإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف ( اللسان - برص ) .
( 2 ) هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم التنوخي القضاعي ، يقال له الوضّاح والأبرش ( توفي نحو 366 ق .
ه ) . ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق ، فملك الحيرة والأنبار والرقة و . . طمع باحتلال مشارف الشام فحاربه ملكها عمرو بن الظرب ( أبو الزباء ) فقتله وانتهب ملكه . فجمعت الزباء جند أبيها عمرو وراسلت جذيمة فجاءها فقتلته ثأرا لأبيها ( الكامل : 1 / 119 ، تاريخ اليعقوبي : 1 / 169 ، الأعلام :
2 / 105 ) .
( 3 ) هو حديث عمار بن ياسر ، ويعني : « الجنة تحت البارقة » ( النهاية : 1 / 120 ) .
( 4 ) 7 / القيامة : 75 .
( 5 ) كما تقرأ « بلق » باللام ( مختصر الشواذ : 165 ) ، وذكر فتح الراء الراغب في ( المفردات : 43 ) .
( 6 ) الكلمتان ساقطتان من س .
( 7 ) إضافة من النهاية : 1 / 120 .