فصل الباء والألف
ب أر :
البئر : معروف ، وهي ما حفر وطوي أي ثني . والثّمد ما لم يطو . يقال : بأرت آبارا وبئرا وبؤرة أي حفيرة . ومنه اشتقّ البئر وهي في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مرّ عليها ، يقال لها : المغواة وعبّر بها عن النّميمة الموقعة في البليّة . والجمع : مآبر وبئار .
وأصل المادة من التّخبئة . وفي الحديث « أنّ رجلا آتاه اللّه مالا فلم يبتئر فيه خيرا » « 1 » أي لم يقدّم فيه خيرا أحياه لنفسه وادّخره .
بأرت المال وابتأرته : خبّأته وادّخرته . وكذلك بأرت البئر والبئرة ، وابتأرتها . قال تعالى :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
« 2 » ، وقيل : ( ليس المراد بئرا بعينها ولا قصرا بعينه ، وإنما ذلك على إرادة الجنس . وقيل : ) « 3 » بل هي بئر وقصر معيّنان ، ضرب اللّه بهما المثل ، وذكّر بهما الناس ليحذروا عقابه . فقال جماعة من أهل التفسير « 4 » : إنها بئر بحضر موت ، وإنّ صالحا صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزل بهذه البقعة وحفرها مات فسميت بحضر موت ، فأقام قومه بعده يستقون من هذه البئر .
ب أس :
البأس والبؤس والبأساء كلّها الشدّة والمكروه ، وقد فرّق بعضهم بين هذه بفروق ، فالبؤس في الفقر والحرب أكثر ، والبأس والبأساء في النّكاية ، كقوله :
وَاللَّهُ أَشَدُّ
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 89 .
( 2 ) 45 / الحج : 22 .
( 3 ) ما بين قوسين ساقط من س .
( 4 ) وفي معجم البلدان آراء أخرى .