بَأْساً
« 1 » . وقال الأزهريّ في قوله « 2 » :
مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ
« 3 » ، البأساء في الأموال وهو الفقر ، والضرّاء في الأنفس . وقوله :
أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 4 » أي شدّتهم في الحرب ، وقوله :
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ
« 5 » من ذلك . وقوله :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
« 6 » أي امتناع وقوّة . وقوله :
تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ
« 7 » أي دروعا تقيكم الشدّة والضرّ الواقع بينكم . وقوله :
فَلا تَبْتَئِسْ
« 8 » أي : لا يشتدّنّ أمرهم ، فلا تذلّ ولا تضعف . وقيل : أي لا تلتزم البؤس ولا تحزن . يقال : بؤس يبؤس بأسا فهو بئس ، إذا اشتدّ ، وبئس يبأس بأسا « 9 » وبأسة « 10 » ، فهو بائس إذا افتقر . قال تعالى :
وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
« 11 » ،
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
« 12 » أي شديد . وقد قرىء « بيئس » بزنة فيعل « 13 » ، و « بيس » بزنة جير « 14 » . وفي الحديث أنّه عليه الصلاة والسّلام « كان يكره البؤس والتّباؤس » « 15 » أي الضّراعة للفقر . والتكلف لذلك جميعا « 16 » .
وبئس نقيض نعم ، فبئس جميع « 17 » المذامّ ، كما أنّ نعم تقتضي جميع المحامد ،
هامش
( 1 ) 84 / النساء : 4 .
( 2 ) وفي س : قولهم .
( 3 ) 214 / البقرة : 2 .
( 4 ) 84 / النساء : 4 .
( 5 ) 14 / الحشر : 59 .
( 6 ) 25 / الحديد : 57 .
( 7 ) 81 / النحل : 16 .
( 8 ) 36 / هود : 11 .
( 9 ) وفي س : بياسا .
( 10 ) وفي الأصل : بأسا ، والتصويب من اللسان .
( 11 ) 28 / الحج : 22 .
( 12 ) 165 / الأعراف : 7 .
( 13 ) قراءة عاصم ( مختصر الشواذ : 47 ) .
( 14 ) قراءة الحسن ( مختصر الشواذ : 47 ) : وانظر فيه قراءة أخرى .
( 15 ) النهاية : 1 / 89 .
( 16 ) أي عند الناس .
( 17 ) كذا في س ، وفي ح : جمع ، والتي بعدها مثله .