ضربتموه ، ضربتنّ . وهذه التاء تفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة نحو :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
« 1 » الخطاب لعيسى عليه السّلام ، والتوبيخ لمن عبده وأمّه من دون اللّه .
أن ث :
الأنثى تقابل الذكر من جميع الحيوانات ؛ فالمرأة أنثى ، والناقة والنعجة والأتان كذلك ، وذلك باعتبار الفرجين ، ولذلك يقول النحاة : مؤنث حقيقيّ ويعنون ما له فرج ، وغير الحقيقي ما ليس له فرج . وإنّما عاملته العرب معاملة المؤنث كالشمس والبدر . ولما كان الذكر أقوى من الأنثى جعلوا الأضعف في بعض الأشياء أنثى ، والأقوى ذكرا . فقال : سيف ذكر ، أي قاطع ، وسيف أنيث في عكسه . قال : [ من الوافر ]
[ فيعلمه بأنّ العقل ] « 2 » عندي * [ جراز ] « 3 » لا أفلّ ولا أنيث
أي « 4 » :
وقوله تعالى :
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
« 5 » قال الفّراء : كانوا يسمّون اللات والعزّى ومناة ، وهذه إناث . وقال الحسن : كانوا يقولون في الأصنام : هذه أنثى بني فلان .
قال الراغب « 6 » : من المفسرين من اعتبر حكم اللفظ فقال : لمّا كانت أسماء معبوداتهم مؤنثة نحو اللات والعزّى ومناة قال ذلك . ومنهم من اعتبر حكم المعنى وهو أصحّ . ويقول :
المنفعل يقال له « 7 » : أنيث . ولمّا كانت الموجودات بإضافة بعضها إلى بعض ثلاثة أضرب :
هامش
( 1 ) 116 / المائدة : 5 .
( 2 و 3 ) إضافة من اللسان ، وفي الأصل بياض . والبيت لصخر الغيّ . و ( أفلّ ) جاءت في المفردات : 27 بكسر الفاء وتخفيف اللام ( أفل ) ولعله أصوب من ناحية المعنى .
( 4 ) بياض في الأصل : وشرحه في اللسان : أي لا أعطيه إلا السيف القاطع ولا أعطيه الدية .
( 5 ) 117 / النساء : 4 .
( 6 ) المفردات : 27 .
( 7 ) وفي س : يقول . وفي المفردات : وقال ، وما زال النقل عن المفردات : 28 .