يريدون بالمؤنّث طيب النساء كالخلوق والزّعفران « 1 » ، وبذكورته ما لم يلوّنها « 2 » كالمسك والغالية والكافور . وذكارة الطّيب : كذلك .
أن س :
الإنس : الجيل المقابل للجنّ . قال تعالى :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 3 » وقال :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 4 » سمّوا بذلك لأنّهم كانوا يؤنسون أي يبصرون بخلاف الجنّ ؛ فإنهم كانوا يخفون أي يستترون فلا يبصرون . ومنه قوله تعالى :
إِنِّي آنَسْتُ ناراً
« 5 » أي أبصرتها . وقيل : آنست : أحسست « 6 » ووجدت ، وهو بمعنى الأول لأنّ البصر أحد الحواسّ .
وقوله تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
« 7 » أي علمتم . وأصله أبصرتم ، لأنه طريق العلم . وإنسان العين ما يبصر فيه الإنسان شخصه لرّقته وصفائه .
وقوله :
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
« 8 » أي تستأذنوا ، ومعناه تستعلموا ؛ هل يؤذن لكم ؟ ( وما يحكى عن ابن عباس أنّ الأصل « تستأذنوا » فعلها الكاتب « 9 » فشئ لا يصحّ عنه « 10 »
إِنَّا نَحْنُ
هامش
( 1 ) وهو مما يلوّن الثياب .
( 2 ) في الأصل : يكن لها ، ولعلها كما ذكرنا .
( 3 ) 119 / هود : 11 .
( 4 ) 130 / الأنعام : 6 .
( 5 ) 10 / طه : 20 .
( 6 ) في الأصل : أحسنت .
( 7 ) 6 / النساء : 4 .
( 8 ) 27 / النور : 24 .
( 9 ) يقصد أن الكاتب أخطأ فكتب « تستأنسوا » مكان « تستأذنوا » .
( 10 ) في مختصر الشواذ : « حتى يسلموا على أهلها ويستأذنوا » عن ابن مسعود وابن عباس . وقرأ أبيّ :
« حتى يسلموا ويستأذنوا » ص 101 .