أم ه :
قرأ بعضهم :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
« 1 » .
والأمة : النّسيان ، يقال : أمهت آمه أمها فأنا أمه . وهذه القراءة مناسبة للمعنى وموافقة للرّسم . وقد نقل الهرويّ عن الأزهريّ ، عن المنذريّ ، عن ابن الهيثم : أمه بجزم الميم ، وأمه خطأ « 2 » .
والأمة أيضا : الإقرار . وفي حديث : « من امتحن في حدّ فأمه ثم تبرّأ فليس [ عليه ] « 3 » عقوبة » قال أبو عبيد : هو الإقرار ، ومعناه أن يعاقب ليقرّ فإقراره باطل .
قال « 4 » : ولم أسمع الأمة بمعنى الإقرار . إلا في هذا الحرف « 5 » . والأمة في غير هذا النسيان .
فصل الألف والنون
أن ت :
أنت : ضمير المخاطب المذكر ، وهل كلّه ضمير ؟ وأن والتاء حرف خطاب ، أو التاء وأن زائدة ؟ عماد خلاف لا طائل تحته « 6 » . ويتصل بهذه التاء علامة تثنية ميم وألف . ويشترك فيه حينئذ خطاب الذّكرين والأنثيين أو الذكر والأنثى نحو : أنتما يا زيدان أو يا هندان ، أو يا زيد وهند . وعلامة جمع الذكور العقلاء ميم مضمومة بعدها واو نحو : أنتمو . وجمع الإناث نون مشدّدة مفتوحة نحو أنتنّ ، والتاء مضمومة قبل ذلك كلّه ، كالتاء إذا كانت ضميرا نحو ضربتما ،
هامش
( 1 ) هي قراءة شبل بن عروة ، كما في مختصر الشواذ : 64 . بعد أمه أي بعد نسيان .
( 2 ) يقصد أن الصواب بجزم الميم ، وأن تحريكها خطأ .
( 3 ) الحديث للزّهري والإضافة من النهاية : 1 / 72 .
( 4 ) ساقطة من ح .
( 5 ) لعله يريد : في هذا الحديث .
( 6 ) أنت : أصله عند البصريين ( أن ) والتاء أتي بها للخطاب ( سيبويه : 1 / 245 هارون ) . أما الكوفيون فقالوا : إنّ التاء من الكلمة نفسها ، وهي بكمالها اسم ( ابن يعيش : 3 / 95 ، الإنصاف : 2 / 695 - 702 ) .