وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
« 1 » أي غاية . وقد تجيء لنهاية بلوغها كقوله :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ .
( وقيل من قولهم : طال الأمد ) « 2 » على لبد ، أي الزمان . ولبد : اسم نسر « 3 » لقمان بن عاد .
وكقوله :
أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
« 4 » أي غاية إقامة .
وقولهم : استولى على الأمد أي غلب سابقا . وللإنسان أمدان ؛ مولده وموته . وعن الحجاج أنه قال للحسن : ما أمدك ؟ قال : سنتان من خلافة عمر رضي اللّه تعالى عنه « 5 » أي ولدت لسنتين بقيتا من خلافته .
وجمع الأمد : آماد .
أم ر :
الأمر يقال باعتبار طلب الفعل ، وله صيغ أصلها أفعل وما في معناها . وهل يشترط فيه الاستعلاء والعلوّ ؟ خلاف بين الأصوليين . ولذلك اختلفوا في مدلوله هل هو وجوب أو ندب ، أو مشترك بينهما . ويرد لمعان أخر حرّرتها في موضع آخر . ويطلق باعتبار الحال والبيان ، فيشمل ذلك الأقوال والأفعال ، كقوله تعالى :
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
« 6 » ومثله في العموم :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
« 7 » . وزاد بالإبداع وعليه :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
« 8 » . ومن ثمّ حمل الحكماء قوله :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 9 » على ذلك ، أي هو من إبداعه ، ويختصّ به دون خلقه . وقوله :
افْعَلْ ما تُؤْمَرُ
« 10 » تنبيه أنّ رؤيا الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم بمنزلة اليقظة لا فرق بينهما . وقوله :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ
هامش
( 1 ) 30 / آل عمران : 3 .
( 2 ) الجملة ساقطة من س .
( 3 ) كلمة نسر ساقطة من الأصل ، وهي مشهورة .
( 4 ) 12 / الكهف : 18 .
( 5 ) النهاية : 1 / 65 ، والحسن هو الحسن البصري .
( 6 ) 97 / هود : 11 .
( 7 ) 123 / هود : 11 .
( 8 ) 54 / الأعراف : 7 .
( 9 ) 85 / الإسراء : 17 .
( 10 ) 102 / الصافات : 37 .