شرط وفعله ، فسّرها سيبويه « 1 » ب : مهما يكن من شيء . ولذلك تلزم الفاء / في جوابها .
قال تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
« 2 » . وقد تحذف بكثرة مع قول مضمر ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
« 3 » فيقال لهم : أكفرتم ؟ ودونه قليلا كقوله : [ من [ من الطويل ]
فأمّا « 4 » القتال لا قتال لديكم * ولكنّ سيرا في عراض المواكب
أي فلا قتال .
ويجاء مع الشرط الصّحيح فيحذف جوابه لدلالة جوابها عليه كقوله تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ
« 5 » . ولا يليها إلا الأسماء ، وبذلك أجمعوا ، إلا من شذّ على رفع « 6 » ثمود من قوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
« 7 » . ولم ينصب على الاشتغال « 8 » .
وأما بالتخفيف : حرف كألا ، وتكون بمعنى حقا ، ولكونها بهذين المعنيين جاز في ( أن ) الواقعة بعدها الكسر والفتح ، على أنها استفتاح كلام فوقعت أن « 9 » في ابتداء الكلام ، فمن ثمّ كسرت ، والفتح على أنها بمعنى حقّا . وحقا مشبهة بالظرف ؛ فتكون خبرا مقدّما .
وأن وما بعدها في محلّ المبتدأ تقديره : أنّك ذاهب « 10 » أي ذهابك .
وإمّا ، بالكسر والتشديد : حرف معناه الشكّ أو الإبهام أو التخيير أو الإباحة أو التّقسيم
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 1 / 469 و 2 / 312 بولاق . وانظر البحر : 1 / 119 .
( 2 ) 9 / الضحى : 93 .
( 3 ) 106 / آل عمران : 3 .
( 4 ) في الأصل : أما ، والبيت من شواهد المغني ، رقمه 80 .
( 5 ) 90 / الواقعة : 56 .
( 6 ) قراءة رفع « ثمود » في شواذ ابن خالويه ( ص 133 ) هي قراءة يحيى والأعمش .
( 7 ) 17 / فصلت : 41 .
( 8 ) نصب على الاشتغال على قراءة ابن أبي إسحاق وعيسى الثقفي ( مختصر الشواذ : 133 ) .
( 9 ) الكلمة ساقطة من ح .
( 10 ) وفي س : وفي حق أنك ذاهب .