و ( الفاحشة ) : الطواف عراة « 1 » . واللّه أعلم .
[ 46 ]
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
.
( عس ) « 2 » : هم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك إلى أن يقضي اللّه فيهم ما يشاء ، ويدخلهم الجنة برحمته « 3 » .
وقيل « 4 » : هم قوم قتلوا في سبيل اللّه ، عصاة لآبائهم فأعتقهم اللّه من النار بقتلهم في سبيله ، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم فهم آخر من يدخل الجنة .
وقيل « 5 » : هم من الملائكة وليسوا من بني آدم .
هامش
( 1 ) راجع تفسير الطبري : 12 / 378 ، والمحرر الوجيز : 5 / 477 ، وزاد المسير : 3 / 184 .
( 2 ) التكميل والإتمام : ( 32 أ ، 32 ب ) .
( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 452 - 457 ) عن ابن مسعود وابن عباس وحذيفة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك والشعبي .
وأخرج الحاكم في المستدرك : 2 / 320 عن حذيفة : « أنهم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة . . . » ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي .
ونقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير : 3 / 205 عن أبي هريرة ، وقتادة .
( 4 ) أخرج الطبري في ذلك حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - من طريقين - عن رجل من بني هلال أن أباه أخبره : أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أصحاب الأعراف فقال : هم قوم غزوا في سبيل اللّه عصاة لآبائهم ، فقتلوا ، فأعتقهم اللّه من النار بقتلهم في سبيله ، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم ، فهم آخر من يدخل الجنة .
والرواية الثانية التي أخرجها الطبري عن طريق محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال :
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أصحاب الأعراف . . . » ( راجع تفسيره : 12 / 457 ، 458 ) .
قال ابن كثير في تفسيره : 3 / 414 : « واللّه أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة وقصاراها أن تكون موقوفة وفيه دلالة على ما ذكر » .
وأخرج الطبري هذا القول - أيضا - في تفسيره : 12 / 457 عن شرحبيل بن سعد .
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 514 .
وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 205 كلاهما عن شرحبيل .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 458 ، 460 ) عن أبي مجلز ، واعترض عليه ، فقيل :