سورة الأعراف
[ 26 ]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً . . .
الآية .
( عس ) « 1 » : « اللباس » الأول هو الثياب « 2 » التي تلبس على اختلاف أسمائها ، وجعلها منزلة وإن كانت من نبات الأرض ، لأن النبات يكون بالمطر ، والمطر هو المنزل فسماها باسم السبب الذي يكون منه النّبات الذي يصنع منه ، ويقرب من هذا قول الشاعر « 3 » :
إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
فأطلق الرعي على السماء الذي عني به المطر ، ومراده النبات / ، لأن [ 71 / ب ] النبات يكون على المطر فسماه باسمه .
و « الريش » و « الرياش » « 4 » :
هامش
( 1 ) التكميل والإتمام : ( 31 ب ، 32 أ ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 12 / 362 عن عروة بن الزبير والسدي ، والضحاك .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده : ( 1 / 157 ، 158 ) عن علي رضي اللّه تعالى عنه - مرفوعا - « الحمد للّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي » .
( 3 ) هو معاوية بن مالك ، والبيت له في اللسان : 14 / 399 ، ( سما ) ، والخزانة للبغدادي :
4 / 156 .
( 4 ) « ورياشا » بألف ، وهي قراءة ابن عباس ، والحسن البصري ، وقتادة ، ومجاهد ، وزر بن حبيش ، والحسن بن علي الجعفي ، والمفضل الضبي .
ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 120 ، تفسير الطبري : 12 / 363 ، وزاد المسير :