( سي ) : و « الأعراف » لم يبيّنه الشّيخ / - رحمه اللّه - وهو « السور » « 1 » الذي [ 72 / أ ] ذكر اللّه عند قوله :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ
« 2 » .
وقيل : هو جبل « أحد » بعينه ، يمثل يوم القيامة بين الجنّة والنّار ورد ذلك في حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ذكره الزهراوي « 3 » .
هامش
إنهم رجال ، فكيف تقول : ملائكة ؟ فقال : إنهم ذكور ، وليسوا بإناث .
قال الطبري في تفسيره : 12 / 460 : « والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال اللّه جل ثناؤه فيهم : هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم ، ولا خبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصح سنده ، ولا أنه متفق على تأويلها ولا إجماع من الأمة على أنهم ملائكة . فإذا كان ذلك كذلك ، وكان ذلك لا يدرك قياسا ، وكان المتعارف بين أهل لسان العرب أن « الرجال » اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر الخلق غيرهم ، كان بينا أن ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له ، وأن الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره » . ورجح ابن كثير في تفسيره : 3 / 417 قول الجمهور على قول أبي مجلز .
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 449 - 452 ) عن ابن عباس ومجاهد ، والضحاك ، والسدي .
وانظر المحرر الوجيز : 5 / 512 ، وزاد المسير : 3 / 204 .
( 2 ) سورة الحديد : آية : 13 .
( 3 ) الزهراوي : ( 361 - 454 ه ) .
لعله عمر بن عبيد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه الذهلي الزهراوي ، أبو حفص . وصفه الذهبي بقوله : « الإمام العالم ! المجود ، محدث الأندلس مع ابن عبد البر » .
أخباره في الصلة لابن بشكوال : ( 2 / 399 - 401 ) وبغية الملتمس : 395 ، وسير أعلام النبلاء : ( 18 / 219 ، 220 ) ، وطبقات الحفاظ : 432 .
وهذا الحديث الذي أشار إليه المؤلف - رحمه اللّه - أن الزهراوي ذكره ، أورده ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 512 ونصه « أن أحدا جبل يحبنا ونحبه ، وأنه يقوم يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحتبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم ، هم إن شاء اللّه من أهل الجنة » .
لم أعثر على تخريج لهذا الجزء الذي ذكره البلنسي هنا أما قوله « إن أحدا جبل يحبنا